حذر نقيب الأطباء الفلسطينيين، صلاح الهشلمون، اليوم الأربعاء، من أن القطاع الطبي الفلسطيني يقترب بشكل متسارع من "مرحلة الانهيار"؛ جراء تفاقم الأزمة المالية والنقص الحاد في الموارد المتاحة، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار الفعاليات الاحتجاجية حتى تحقيق مطالب الأطباء.
وقال "الهشلمون" بتصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، إن الأزمة الاقتصادية الراهنة تحول دون تطبيق معادلة "راتب كامل مقابل دوام كامل" بالوقت الحالي. مشدداً على ضرورة صياغة حلول مرحلية عادلة تتماشى مع الظروف القائمة.
وحمَّل النقيب، الحكومة الفلسطينية مسؤولية سوء إدارة الأزمة. موضحاً أن خلل التواصل يكمن بوزارة المالية التي انتقد أداءها بشدة، "لعدم تعاملها بإنصاف ومساواة بين الموظفين العموميين بآلية صرف الرواتب الأخيرة، رغم وجود إشارات إيجابية من وزير الصحة".
وأشار إلى أن المستشفيات والمراكز الحكومية تقدم خدماتها حالياً بالحد الأدنى؛ نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، والعجز في عدد الأسرة والكوادر المؤهلة.
ونبّه الهشلمون إلى أن مخزون وزارة الصحة من الأدوية غير كافٍ، ولا يلبي حتى احتياجات مرضى الأمراض المزمنة، مما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين.
ودعا نقيب الأطباء في ختام تصريحاته الحكومة الفلسطينية إلى التدخل الفوري لإنقاذ المنظومة الصحية من السقوط، وضمان توزيع الإيرادات المالية المتاحة بشكل منصف يحمي حقوق الموظفين الطبيين ويسعف المرضى.
أزمة نقابة الأطباء بالضفة
والأسبوع الماضي، كشفت نقابة الأطباء عن مقترح مالي تقدمت به النقابة للحكومة الفلسطينية لمعالجة أزمة رواتب الموظفين المتفاقمة، ملوحاً بالاستمرار بالإجراءات الاحتجاجية حال عدم الاستجابة.
ويتضمن المقترح صرف راتب كامل لكل موظف حكومي لا يتجاوز راتبه سقف الـ 5000 شيكل، فيما يتم صرف مبلغ ثابت قيمته 5000 شيكل كحد أدنى لهؤلاء الموظفين الذين يتقاضون راتب فوق الـ 5000 شيكل.
وقبل أسبوعين، أعلنت نقابة الأطباء الفلسطينيين، عن سلسلة خطوات تصعيدية جديدة احتجاجًا على ما وصفته باستمرار حالة التعنت الحكومي، وتفاقم أزمة نقص الأدوية وشح الكوادر الطبية.
وخلال الشهور الماضية، نفذت نقابة الأطباء حزمة من الإجراءات الاحتجاجية ضد تجاهل الحكومة لمطابلهم، مهددة بتصعيد الاحتجاجات في حال استمرار الحكومة بذلك.
وشددت نقابة الأطباء في بيانات سابقة لها، على أن خطواتها التصعيدية تأتي دفاعاً عن كرامة الأطباء وحقوقهم المهنية، مؤكدة أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً، لكنه مشروط بتحقيق المطالب المشروعة، وملوّحة بمزيد من التصعيد في حال استمرار تجاهل الحكومة.
