الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

خاص بالفيديو نساء غزة العالقات.. انتظار قاسٍ ولمّ شمل مؤجل

حجم الخط
نساء غزة العالقات
غزة - وكالة سند للأنباء

منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين أول 2023، تحوّلت حياة مئات الزوجات في غزة إلى انتظارٍ مفتوح، بعدما أغلقت المعابر وتعطلت إجراءات السفر، وحُرمن من الالتحاق بأزواجهن المقيمين في الخارج.

ومع استمرار الاستهدافات الإسرائيلية والقيود المفروضة على معبر رفح، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، تجد هؤلاء النساء أنفسهن وحيدات في مواجهة النزوح والخوف وأعباء الحياة اليومية، في وقت تتبدد فيه آمال لمّ الشمل خلف الحدود المغلقة.

وفي وقفة نظمتها الزوجات العالقات في قطاع غزة، رصدت "وكالة سند للأنباء" مشاهد مؤلمة لنساء ينتظرن منذ سنوات لمّ شملهن بأزواجهن المقيمين خارج القطاع، وسط ظروف إنسانية ونفسية قاسية فرضتها الحرب وإغلاق المعابر.

وظهر أطفال صغار يحملون يافطات كُتبت عليها عبارات تعبّر عن شوقهم لآبائهم، ومطالبات بالسماح لهم بالسفر والالتحاق بعائلاتهم، في مشهد اختلطت فيه براءة الطفولة بمرارة الفقد والغياب الطويل.

"محتاجة زوجي وأولادي"..

تقول السيدة لبنى البنا العالقة في قطاع غزة إنها وصلت إلى غزة قبل اندلاع الحرب بعشرة أيام فقط برفقة ابنها وابنتها، في زيارة قصيرة للاطمئنان على أهلها، بينما كان زوجها وأبناؤها يقيمون خارج القطاع، بين مصر والإمارات.

وتحولت زيارة "البنا" إلى مأساة مفتوحة بعدما اندلعت الحرب وأُغلقت المعابر، لتجد نفسها عالقة وسط القصف والدمار، وقد فقدت منزلها في حي الشجاعية دون أن تجد مأوى يؤويها وأطفالها.

وتضيف بحرقة في حديث لـ"وكالة سند للأنباء": "كل عائلتي بعيدة عني، زوجي وأولادي، وأنا هنا أعيش الخوف والنزوح والوحدة. أولادي بحاجة إلى أمهم، وأنا بحاجة إلى أولادي الشباب يكونوا بجانبي في هذه الظروف القاسية".

وتتابع بصوت مُلئ بالألم: "م نأتِ إلى غزة لنعيش الحرب أو نفقد بيتنا، جئنا زيارة قصيرة، لكن الحرب سرقت منا الأمان والاستقرار، وحتى حقنا في الاجتماع كعائلة واحدة. كل ما أتمناه اليوم أن أتمكن من الخروج والالتحاق بزوجي وأولادي، وأن تنتهي هذه المعاناة التي لا تنتهي".

عيدٌ سادسٌ دون لقاء..

ولا يختلف الحال عن السيدة منى أبو ركبة التي تعيش بعيدًا عن زوجها منذ ثلاث سنوات ونصف، فيما يكبر الألم داخل أطفالها مع كل مناسبة تمر دون اجتماع العائلة.

تقول منى أبو ركبة إن معاناة الزوجات العالقات في قطاع قطاع غزة تتفاقم عامًا بعد آخر، مضيفةً:" بناتي كل يوم بيسألوني: متى بدنا نروح عند بابا؟ هذا العيد السادس اللي بيمر عليهم بعيد عن والدهم، وكل مرة نحاول نخفف عنهم، لكن الاشتياق أكبر من أي كلام".

وتؤكد أن استمرار هذا الواقع يترك آثارًا نفسية واجتماعية قاسية على الأطفال والأمهات معًا. مضيفةً أنَّ "العائلات تتفكك يومًا بعد يوم، واستمرار هذا الوضع سيؤدي إلى انهيار أسري حقيقي يدفع ثمنه الأطفال والأمهات".

وناشدت "أبو ركبة" الجهات الرسمية والمعنية التدخل العاجل لإنهاء معاناة العائلات العالقة ولمّ شملها، مؤكدة أن مطلبهم إنساني بالدرجة الأولى.

ويفرض الاحتلال الإسرائيلي قيودًا مشددة على حركة السفر عبر معبر رفح البري، المنفذ الوحيد لقطاع قطاع غزة نحو العالم الخارجي، ما أدى إلى تعطيل سفر آلاف المواطنين العالقين والحالات الإنسانية والمرضى والطلبة وأصحاب الإقامات الخارجية.