حذّر المكتب الإعلامي الحكومي من سياسة الاحتلال الإسرائيلي تقليص إدخال الشاحنات والوقود، مؤكداً أنَّ الاحتلال يُعمّق حالة الخنق والحصار المفروض على قطاع غزة.
وأظهر التقرير الأسبوعي لحركة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة في الفترة الممتدة من 15 مايو/ أيار حتى 21 من الشهر نفسه، محدودية وتقليصاً في أعداد الشاحنات الواردة إلى قطاع غزة، كذلك حركة السفر عبر معبر رفح البري.
وفي التفاصيل، شهد معبر رفح البري حركة محدودة للمسافرين، حيث بلغ إجمالي المغادرين والعائدين 403 حالات فقط، بينهم 249 مسافرًا غادروا القطاع و154 عادوا إليه، من أصل 1400 حالة سفر كان من المفترض السماح بها وفق الاتفاق المعلن، بنسبة التزام لم تتجاوز 28%.
وأشار التقرير الذي تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، أن هذه الأرقام تعكس استمرار فرض قيود مشددة على حركة تنقل المواطنين، ضمن سياسة تحد من حرية السفر والتنقل لسكان قطاع غزة.
وفيما يتعلق بحركة الشاحنات عبر المعابر التجارية، بلغ إجمالي عدد الشاحنات الواردة إلى القطاع 1287 شاحنة فقط، من أصل 4200 شاحنة كان يفترض دخولها خلال الفترة ذاتها، بنسبة التزام لم تتجاوز 30%.
وتوزعت الشاحنات التي دخلت القطاع بين 559 شاحنة تجارية، و693 شاحنة مساعدات إنسانية، إضافة إلى 35 شاحنة محروقات.
وشملت شاحنات المحروقات 7 شاحنات غاز تجاري، و28 شاحنة سولار مخصصة للمؤسسات، في وقت تتواصل فيه أزمة الوقود والطاقة داخل القطاع.
وفي تصريح سابق، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، إنَّ الأرقام الموثقة تكشف بوضوح حجم التراجع في أعداد شاحنات المساعدات. مشيراً إلى سماح الاحتلال بإدخال 48,636 شاحنة فقط من أصل 131,400 شاحنة كان من المفترض دخولها منذ وقف إطلاق النار.
وأوضح أن نسبة التزام الاحتلال لا تتجاوز 37%، ما يعني أن أكثر من 63% من الاحتياجات الإنسانية الأساسية لم يُسمح بإدخالها. وذلك منذ دخول وقف إطلاق النار حيِّز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وفي سياق متصل، شدد رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني بغزة، تيسير محيسن، أن "تقطير" إدخال المساعدات الغذائية والإغاثية إلى قطاع غزة، وتقليص أعداد الشاحنات المسموح بدخولها "ترجمة عملية لهندسة التجويع" التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.
ويُواصل الاحتلال، أيضًا، عرقلة دخول المواد الأولية الخاصة بالمؤسسات الدولية العاملة في الإغاثة، وعلى رأسها برنامج الغذاء العالمي.
ورأى مستشار المكتب الإعلامي في غزة، تيسير محيسن، وفق تصريحات لـ"وكالة سند للأنباء"، أن ذلك أدى إلى تقليص عدد الوجبات المقدمة يوميًا من مليون وجبة إلى نحو 200 ألف فقط، نتيجة منع إدخال المواد الأساسية اللازمة لاستمرار عمل المطابخ ومراكز الإغاثة.
