أجمعت فصائل فلسطينية على أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، والذي استهدف ليلة أمس المنازل السكنية، يمثل "انقلاباً واضحاً" على تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة برعاية إقليمية ودولية.
وقال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، اليوم السبت، إن قصف البيوت وتشريد سكانها والتوغل في المناطق السكنية ليس مجرد خروقات عابرة، بل عدوان ممنهج واستهتار بالضمانات والوساطات.
وشدد قاسم على أن ما يجري على أرض الواقع بغزة منا ستهدافات متواصلة، محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض تخالف الاتفاقات التي نصت على انسحاب قوات الاحتلال.
وحذر من خطورة استمرار سياسات الحصار والتجويع والقتل الإسرائيلية بحق الغزيين، داعياً الوسطاء والأطراف الشاهدة على الاتفاقات، بما فيها تفاهمات شرم الشيخ، لإلزام الاحتلال بالتراجع عن تجاوزاته وتنفيذ التزاماته.
من جانبها، أدانت حركة الأحرار الفلسطينية إمعان الاحتلال في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وارتكاب المجازر المتصاعدة بحق المدنيين، وتدمير البنية التحتية والمنازل السكنية.
واعتبرت الحركة، في بيان صحفي وصل "وكالة سند للأنباء"، أن "الصمت الدولي وعجز الوسطاء" عن وقف الجرائم يمنح الضوء الأخضر لحكومة الاحتلال للتمادي في عدوانها واستباحة دماء الشعب الفلسطيني.
وطالبت الأحرار الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية، بضغط حقيقي ملموس؛ لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمه التي لا تتوقف في قطاع غزة.
من جديد.. سياسة قصف المنازل
قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الجمعة، منزلين في مخيمي النصيرات والبريج وسط قطاع غزة، ما أدى لتدميرهما وإلحاق أضرار كبيرة في المباني المجاورة، إلى جانب وقوع عدد من الإصابات.
وأفاد مراسل "وكالة سند للأنباء" أن طيران الاحتلال قصف منزلاً لعائلة "أبو سيف" في مخيم النصيرات، ما أدى لتدميره بالكامل وتضرر عدد كبير من المنازل المجاورة له.
كما قصف طيران الاحتلال منزلا أخر في مخيم البريج، ودمره كليا، متسببا بأضرار كبيرة للمنازل في محيطه، فيما وصلت 9 إصابات إلى مستشفى العودة جراء استهداف المنزلين في البريج والنصيرات.
عدوان متواصل وخروقات لا تتوقف
وتُواصل قوات الاحتلال لليوم الـ 226 على التوالي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والحرب العدوانية على قطاع غزة؛ والتي وُقّعت بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد عامين من حرب إبادة ضد المدنيين في القطاع.
وأوردت معطيات طبية رسمية، صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، أن 890 مدنيا ارتقوا شهداء وأصيب 2677 آخرين؛ منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم 11 أكتوبر 2025.
وبلغت الإحصائية التراكمية لعدد شهداء وجرحى العدوان العسكري منذ الـ 7 من أكتوبر 2023 على قطاع غزة، 72 ألفًا و783 شهيدًا بالإضافة لـ 172 ألفًا و779 مصابًا بجروح متفاوتة؛ بينها خطيرة وخطيرة جدًا.
