"شتاء دافئ".. حملة نابلسية لمساعدة المحتاجين بعيداً عن الكاميرات

حجم الخط
77009927_10156792824125334_6574714650858881024_o.jpg
أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

بين الفترة والأخرى يرن هاتف منسق مبادرة "نابلس الخير" عميد دويكات أو تصله رسالة عبر "فيسبوك ماسنجر"، يخبره فاعل خير بتبرعه بغطاء شتوي أو مدفئة، علها تصل لإحدى العائلات الفقيرة قبل أن يضرب البرد القارص أبوابها.

يقول دويكات إن "حملة شتاء دافئ التي أعلنا عنها قبل عدة أيام، جزء من مبادرة كبيرة اسمها نابلس الخير التي بدأت قبل 4 سنوات تحديداً".

ويضيف: "شملت المبادرة، حتى اليوم، العديد من الحملات المتسلسلة والمترافقة مع عدة مواسم، بدءاً بالطرود الغذائية في رمضان وكعك العيد وكبونات ملابس والحقيبة المدرسية، ودفع أقساط جامعية عن بعض الطلبة المحتاجين".

فكرة بسيطة

ويشير خلال حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن فكرة حملة "شتاء دافئ" بسيطة وتهدف كما في الأعوام السابقة، لجمع أكبر عدد ممكن من البطانيات والحرامات الشتوية والدفايات.

ونوه إلى أن يتم إيصال ما يتم جمعه للعائلات المتعففة في مدينة نابلس ومخيماتها والقرى المجاورة.

ويشدد دويكات على أن التحدي هذا الشتاء هو تجاوز الرقم الذي وصلت له الحملة العام الماضي؛ 700 بطانية وصوبة كهربائية.

ولفت النظر إلى أن هذه الحملة "بجهود فردية وبمشاركة عدد من المتطوعين، وليس لها أي بعد سياسي، ولا يبغي القائمون عليها غير وجه الله".

ويرفض القائمون على حملة "شتاء دافئ" استلام أي تبرعات مالية مباشرة، ويصرون على أن يقوم المتبرع نفسه بشراء الأغطية أو الصوبات، ويؤكدون أن دورهم "حلقة وصل بين المتبرع والمحتاج".

وعن أسباب ذلك، يشرح دويكات: "أردنا إشراك المتبرعين بالمسؤولية الجماعية، وحتى لا نُتهم بأننا ندعم تاجراً أو صنفاً بعينه، دورنا فقط إيصال هذه المواد العينية لمستحقيها".

ويشير دويكات إلى أن لديهم قوائم بالعائلات المستورة، تشمل عدة مناطق في مدينة نابلس ومخيماتها وبعض القرى القريبة منها.

وشدد على أن معايرهم ونظرتهم للمحتاج تختلف عن تلك التي تضعها وزارة الشؤون الاجتماعية أو لجان الزكاة وبقية الجمعيات الخيرية.

وبيّن: "على سبيل المثال لا تقدم الشؤون الاجتماعية المساعدة لمن كان منزله غير مستأجر، مع العلم أن بعض أصحاب المنازل المِلك لا يجدون ما يسد جوعهم أو يقيهم برد الشتاء".

وأكد: "هنا يأتي دورنا في الحملة، نحن نستكمل جهود الآخرين ولا نقلل من شأن ما يقدمونه".

حملة بعيدة عن التصوير

وحسب دويكات فإن القائمين على الحملة يبحثون عن المحتاجين المخفيين الذي لا يمدون أيدهم للناس، ويرفضون أخذ الصدقة من أحد إلا بشق الأنفس.

ويصر القائمون على حملة "شتاء دافئ" على مراعاة مشاعر الأسر الفقيرة وكرامتهم، فيقدمون لهم المساعدات بطريقة سرية تحفظ ماء وجوههم، بعيداً عن عدسات الكاميرات، ودون وجود ولو ملصق يشير إلى الجهة التي قدمت لهم الأغطية والدفايات.