كشف مدير وحدة التخطيط في بلدية غزة، ماهر سالم، عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة المائية والخدماتية التي تعيشها المدينة؛ جراء التدمير الممنهج الذي ألحقه العدوان الإسرائيلي بالبنية التحتية ومعدات البلدية.
وأوضح "سالم"، في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، اليوم الإثنين، أن إجمالي ما يصل إلى مدينة غزة يومياً من المياه يُقدّر بنحو 27 ألف متر مكعب فقط.
وبيّن أن هذه الكمية الشحيحة تتوزع بين 12 ألف متر مكعب يتم شراؤها من شركة “مكروت” الإسرائيلية، و15 ألف متر مكعب يتم إنتاجها محلياً من الآبار المتبقية.
وحذر من أزمة جودة المياه وضياعها، مؤكداً أن نسبة الأملاح في بعض مصادر المياه المحلية مرتفعة جداً، مما يجعلها غير صالحة للاستخدامات المنزلية الأساسية في عدة مناطق من المدينة.
وأضاف أن بلدية غزة تواجه معضلة هدر كبيرة، حيث تُفقد كميات هائلة من المياه المستخرجة بسبب الأضرار الواسعة والعميقة التي لحقت بالشبكات الناقلة، في ظل عجز الطواقم الفنية عن تنفيذ أعمال الصيانة اللازمة؛ نتيجة النقص الحاد في المعدات والمواد الأساسية واستمرار الاستهداف.
وعلى صعيد القدرة التشغيلية للبلدية، أعلن "سالم" عن حجم الخسائر الكارثية في قطاع الآليات، مؤكداً أن نحو 80% من المعدات والسيارات والآليات التابعة لبلدية غزة تعرضت لأضرار كلية أو جزئية جراء القصف والاعتداءات الإسرائيلية المباشرة.
وشدد على أن هذا الدمار الهائل الذي أصاب الأسطول الخدماتي للبلدية يتسبب في تفاقم أزمة الخدمات الأساسية (المياه، الصرف الصحي، وجمع النفايات) في كافة أحياء المدينة، ويجعل من عمليات الإغاثة والترميم الأولي للمرافق ضرباً من المستحيل.
وفي وقت سابق، حذر المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، من تفاقم أزمة المياه بالقطاع بشكل غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن الفجوة بين الاحتياج الفعلي والمتوفر من المياه للمواطنين تجاوزت حاجز الـ 50%.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، دمر الاحتلال أو ألحق أضراراً بنحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة، بما في ذلك محطات تحلية المياه والآبار وخطوط الأنابيب وشبكات الصرف الصحي.
ويؤدي انعدام المياه والصرف الصحي، إلى جانب الظروف المعيشية المزرية من خيام مكتظة ومراكز نزوح مؤقتة إلى تفشي الأمراض، بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية والإسهال.
