الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

ملايين الدولارات عبر مدير حملة ترامب السابق لتلميع صورة تل أبيب

ترجمة خاصة وثائق تكشف: أموال إسرائيلية داخل ماكينة التأثير الأمريكية

حجم الخط
أموال.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

كشفت وثائق إفصاح أمريكية جديدة عن شبكة واسعة من شركات الاستراتيجيات الرقمية والإعلامية المرتبطة باليمين الأمريكي حصلت على ملايين الدولارات من أموال الحكومة الإسرائيلية عبر براد بارسكيل، المدير السابق لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن جهود للتأثير على الرأي العام الأمريكي وتعزيز الرسائل المؤيدة لإسرائيل.

وأظهرت وثائق قُدمت بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب في الولايات المتحدة أن شركة يديرها بارسكيل، والتي تعاقدت معها الحكومة الإسرائيلية لنشر محتوى ورسائل داعمة لها داخل منصات إعلامية محافظة، حولت ملايين الدولارات إلى شركات وحلفاء سياسيين مرتبطين بالحزب الجمهوري.

وكشفت البيانات أن شركة "كلوك تاور إكس" التابعة لبارسكيل وجهت نحو 13 مليون دولار من الأموال القادمة من دولة الاحتلال إلى عدة شركات متخصصة في الحملات الرقمية والاستشارات السياسية والذكاء الاصطناعي.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد تعاقدت في البداية بشكل مباشر مع شركة بارسكيل في سبتمبر الماضي ضمن عقد بلغت قيمته 6 ملايين دولار، لكن الإفصاحات الجديدة أظهرت أن الشركة تلقت لاحقاً أكثر من 15 مليون دولار عبر شركة "هافاس ميديا نتوورك" نيابة عن تل أبيب.

تعزيز حضور الروايات المؤيدة لإسرائيل

تشير الوثائق إلى أن الهدف من التعاقد شمل تعزيز حضور الروايات المؤيدة لإسرائيل داخل قطاعات من الجمهور الأمريكي، خصوصاً بين المحافظين والجمهوريين، في وقت تواجه فيه تل أبيب تراجعاً في مستويات التأييد داخل بعض الشرائح الأمريكية.

وأظهرت الملفات أن بارسكيل، الذي يشغل أيضاً منصباً تنفيذياً داخل مجموعة "سالم ميديا" المحافظة، كان مكلفاً بالمساعدة في إدخال رسائل داعمة لإسرائيل عبر هذه الشبكة الإعلامية ذات الانتشار الكبير بين الجمهور المسيحي المحافظ.

وأنفقت شركة بارسكيل أكثر من 500 ألف دولار لصالح شركة تابعة لمجموعة سالم ميديا بهدف تمويل إعلانات مرتبطة بالحملة.

وتعد سالم ميديا واحدة من أبرز المنصات الإعلامية المحافظة في الولايات المتحدة، وتضم برامج لمعلقين وشخصيات مؤثرة داخل التيار اليميني الأمريكي.

وأثارت العلاقة بين دور بارسكيل التنفيذي داخل المجموعة الإعلامية وعمله لصالح حملة ممولة من دولة الاحتلال الإسرائيلي تساؤلات بشأن تداخل الإعلام والسياسة والضغط الخارجي.

كما كشفت الوثائق أن آشلي إيفدوكيمو، وهي إحدى الشخصيات العاملة ضمن فريق بارسكيل في المشروع الإسرائيلي، تشغل منصباً قيادياً في الاتصالات داخل سالم ميديا، وسجلت نفسها لاحقاً كوكيلة أجنبية لصالح دولة الاحتلال.

التأثير على الحملات الانتخابية الأمريكية

ومن أبرز المستفيدين من التمويل شركة "بورتمان رود ستراتيجيز" التي يديرها الاستراتيجي الجمهوري المخضرم مايك شيلدز، الحليف القديم لبارسكيل.

وتلقت الشركة نحو 5 ملايين دولار مقابل خدمات شملت الاستشارات السياسية، والإعلانات، واستراتيجيات الانتشار الإعلامي.

ولعب شيلدز دوراً مركزياً في توفير فريق العمل الخاص بالعقد الإسرائيلي، إذ يعمل عدد كبير من المشاركين في المشروع داخل شركة "كونفرجنس ميديا" التي يديرها.

وسبق أن تعاون بارسكيل وشيلدز خلال سنوات صعود ترامب السياسي، حيث أصبح الاثنان من الأسماء المؤثرة داخل شبكات الحملات الجمهورية.

وتشير الوثائق إلى أن هذه الخبرات التي استخدمت سابقاً في الحملات الانتخابية الأمريكية أصبحت الآن جزءاً من عمليات تأثير رقمية مرتبطة بالحكومة الإسرائيلية.

كما حصلت شركة "سبارك فاير تكنولوجيز" المتخصصة في روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي على نحو 6 ملايين دولار ضمن العقد.

وتستخدم الشركة أدوات ذكاء اصطناعي لإرسال رسائل مخصصة والتفاعل مع المستخدمين وتحليل ردودهم، بهدف تطوير حملات اتصال أكثر تأثيراً.

وبحسب التقرير، استخدمت هذه التقنيات للتواصل مع أمريكيين عبر رسائل تظهر وكأنها صادرة عن مجموعات تدعو للسلام، بينما ترتبط فعلياً بمبادرات ممولة من دولة الاحتلال.

وتقوم روبوتات المحادثة بإرسال روابط لمواقع ومقاطع فيديو تحمل رسائل مؤيدة لإسرائيل أنتجتها جهات مرتبطة ببارسكيل.

وتشير الوثائق إلى أن بعض هذه المواقع صُمم أيضاً بطريقة تجعله مؤثراً في أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تجمع المعلومات من الإنترنت، مثل روبوتات الدردشة الحديثة.

وتحتوي المواقع على إشعارات قانونية توضح ارتباطها بالحكومة الإسرائيلية، لكن الوصول إلى هذه المعلومات يتطلب من المستخدمين البحث داخل الصفحات.

حملات التأثير والدبلوماسية العامة

كشف التقرير عن ارتباط شركات أخرى بالمشروع، بينها شركة "جاكسون باركر" التي أسس فرعها في فلوريدا بارسكيل مع الملياردير وقطب النفط تيم دان.

وتقدم الشركة نفسها باعتبارها مؤسسة تعمل على مكافحة معاداة السامية وتعزيز صورة إسرائيل باعتبارها أقرب حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

ويعد دان من أبرز الداعمين المحافظين في الولايات المتحدة ومن كبار المتبرعين السياسيين، كما يرتبط بمؤسسات داعمة لإسرائيل.

وتزامنت هذه التحركات مع توسع دولة الاحتلال في الإنفاق على حملات التأثير والدبلوماسية العامة، في محاولة لمواجهة تراجع صورتها عالمياً، خاصة بعد حرب غزة والانتقادات المتزايدة لسياساتها.

وتشير استطلاعات رأي أمريكية إلى تراجع التأييد لإسرائيل بين بعض الفئات، بما في ذلك الشباب المحافظون، وهو ما دفع تل أبيب إلى زيادة الاستثمار في الحملات الإعلامية والرقمية.

ورفعت الحكومة الإسرائيلية ميزانية الدبلوماسية العامة بشكل كبير، في مؤشر على تحول معركة الصورة والرأي العام إلى أولوية استراتيجية.

ويكشف ملف بارسكيل حجم التشابك بين المال السياسي والتكنولوجيا والإعلام، حيث أن حملات التأثير تعتمد على الإعلانات التقليدية وستخدم الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات للوصول إلى الجماهير المستهدفة.

وتسلط الوثائق الضوء على مرحلة جديدة من معارك النفوذ السياسي، حيث تتحول الشركات الرقمية وشبكات الإعلام إلى أدوات رئيسية في صراع الروايات حول دولة الاحتلال داخل الولايات المتحدة.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع "ذا إنترسبت" أضغط هنا