صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على خطة مشتركة لوزارتي الأمن والمالية تقضي بتخصيص أكثر من مليار شيكل خلال الأعوام 2026-2029، لتنفيذ ما يُعرف بـ"قانون النخبة".
وبحسب بيان مشترك صادر عن وزارتي الأمن والمالية، فإن الخطة تتيح إنشاء هيئة قضائية خاصة لمحاكمة الأسرى الذين تتهمهم "إسرائيل" بالمشاركة في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وقال البيان، إنَّ الخطة التي يقودها وزير الأمن، يسرائيل كاتس، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، تشمل إقامة البنية التحتية اللازمة للمحاكمات، بما في ذلك إنشاء مجمع للمحكمة والنيابة والقيادة العسكرية، وتجنيد كوادر بشرية، وتمويل أنظمة الحوسبة والاتصالات وخدمات البث والنقل والإعاشة والرعاية الطبية.
وستبدأ وزارة الأمن والجيش، عقب المصادقة على الخطة وتخصيص الميزانية، الاستعدادات العملية لإطلاق الإجراءات القضائية بحق المعتقلين المشمولين بالقانون، تمهيدا لما وصفته الحكومة بـ"استنفاد الإجراءات القانونية بحقهم"، بما يشمل حكومة الإعدام.
وقال "كاتس" إن "إسرائيل" تعمل على ضمان "محاسبة كل من شارك في الهجوم"، معتبرا أن تقديمهم للمحاكمة يمثل "واجبا أخلاقيا وقوميا".
فيما قال "سموتريتش" إن حكومة الاحتلال خصصت الموارد اللازمة لتنفيذ القانون، مضيفا أن هذه الخطوة تهدف إلى توجيه "رسالة ردع" إلى خصوم إسرائيل.
ويأتي القرار بعد أقل من شهر على مصادقة الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، في 11 أيار/ مايو الماضي، على "قانون النخبة" بأغلبية 93 عضو كنيست ومن دون معارضة، بدعم من الائتلاف الحكومي وغالبية أحزاب المعارضة.
وينص القانون على إنشاء هيئة قضائية خاصة تعمل فعليا كمحكمة عسكرية للنظر في ملفات أكثر من 250 معتقلا فلسطينيا تحتجزهم "إسرائيل" منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتتهمهم بالمشاركة في "الهجوم" الذي نفذته حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى.
وبموجب القانون، تُقدَّم لوائح الاتهام إلى محكمة عسكرية خاصة في القدس، تشمل تهما مثل "الإبادة الجماعية" و"المساس بسيادة الدولة" و"التسبب بالحرب" و"مساعدة العدو زمن الحرب"، إلى جانب مخالفات بموجب قانون "مكافحة الإرهاب" واتهامات بالقتل.
كما يمنح القانون المحكمة صلاحيات استثنائية لتجاوز بعض قواعد الإجراءات الجنائية وقواعد الإثبات، ويتيح إجراء تعديلات على آليات سماع الشهود والتعامل مع مواد التحقيق، بذريعة "كشف الحقيقة وتحقيق العدالة".
