أكدت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة تمسكها بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، مشددة على أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" تمثل شاهداً دولياً وسياسياً وقانونياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين ونتائج النكبة المستمرة منذ عام 1948.
وقالت اللجنة، في بيان اليوم الأربعاء اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، إنها تتابع باهتمام التصريحات الأخيرة الصادرة عن بعض مسؤولي الأونروا والنقاشات المتعلقة بمستقبل الوكالة وأزمتها المالية وتداعياتها على اللاجئين الفلسطينيين والعاملين فيها.
وأوضحت أن حق العودة يستند إلى القرار 194 والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أن "أونروا" ليست مجرد مؤسسة خدمية أو إغاثية، بل تمثل ركناً أساسياً في الحفاظ على قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأضافت أن إنشاء "أونروا" جاء بموجب القرار 302 كإجراء مؤقت إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار 194.
واعتبرت أن استمرار عمل الوكالة وتأمين تمويلها يشكلان جزءاً من المسؤوليات السياسية والقانونية والأخلاقية للمجتمع الدولي تجاه اللاجئين.
وأعربت اللجنة المشتركة عن قلقها من تداعيات الأزمة المالية التي تواجه الأونروا وما نتج عنها من سياسات تقشف وتقليص للخدمات والحقوق الوظيفية.
وحذرت من استمرار تراجع مستوى الخدمات المقدمة للاجئين في قطاع غزة في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة.
وشددت على رفض اللاجئين الفلسطينيين لأي إجراءات أو سياسات تؤدي إلى تقليص خدمات الأونروا أو المساس ببرامجها الأساسية أو الانتقاص من حقوق العاملين فيها.
ودعت، إدارة أونروا والمفوض العام والدول المانحة والأمم المتحدة إلى وقف إجراءات التقليص والتقشف التي تمس الخدمات الأساسية، وحماية حقوق العاملين ومعالجة القضايا العالقة بما يضمن العدالة والمساواة.
وطالبت بتوفير تمويل مستدام وكافٍ للوكالة بعيداً عن الضغوط والاشتراطات السياسية، والتأكيد على استمرار تفويض الأونروا وتعزيز دورها.
وأكدت اللجنة ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عمليات الوكالة.
ورفضت أي محاولات تستهدف إنهاء دور الأونروا أو استبدالها بأطر أخرى، أو استخدام أزماتها المالية ذريعة للمساس بحقوق اللاجئين الفلسطينيين أو التراجع عن الالتزامات الدولية تجاههم.
تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا منذ سنوات أزمات مالية متكررة أثرت على مستوى خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، ولا سيما في قطاع غزة الذي يعتمد فيه مئات الآلاف من اللاجئين على خدمات الوكالة في مجالات التعليم والصحة والإغاثة الاجتماعية.
وتفاقمت هذه الأزمة خلال السنوات الأخيرة نتيجة تراجع التمويل الدولي وازدياد الاحتياجات الإنسانية، ما دفع الوكالة إلى تطبيق إجراءات تقشفية أثارت انتقادات واسعة من اللجان الشعبية والهيئات الممثلة للاجئين والعاملين فيها.
وتكتسب الأونروا أهمية خاصة لدى الفلسطينيين لارتباطها المباشر بقضية اللاجئين التي نشأت عقب نكبة عام 1948، إذ أُنشئت بموجب القرار 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949.
