كشف تقارير صحفية إسرائيلية عن نجاة قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، رافي ميلو، من انفجار مسيرة مفخخة تابعة لحزب الله قبل عدة أسابيع، خلال جولة ميدانية لتفقد قواته في الجنوب اللبناني.
وحسب تقرير نشرته هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، اليوم الخميس، فإن مسيّرة من نوع FPV استهدفت دورية ميدانية كان يشارك فيها ميلو، خلال جولة تفقدية أجراها مع ضباط في مكتبه جنوبي لبنان.
وأوضح التقرير أن ميلو غادر المركبة برفقة ضابطة من مكتبه قبل وقت قصير من إصابة المركبة بشكل مباشر بالمسيّرة، ما حال دون وقوع إصابات في صفوف المشاركين في الجولة.
ورغم انتهاء الحادثة من دون إصابات، إلا أن الأوساط الإسرائيلية تقدر بأنها كانت ستؤدي إلى "ضرر إستراتيجي ومعنوي لإسرائيل" لو أُصيب قائد المنطقة الشمالية.
واعتبرت أن استهداف مسؤول عسكري بهذا المستوى يُعد إنجازا سعى حزب الله إلى تحقيقه على مدار سنوات.
وأعادت الحادثة إبراز الخطر الذي تشكله مسيّرات حزب الله، وشككت بجدوى دخول ضباط كبار إلى الأراضي اللبنانية في وقت لا يزال الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبات في التعامل بصورة كافية مع تهديد المسيرات.
وتصاعد القلق مؤخرا داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من قدرات مسيّرات حزب الله، بعد أن كثف الحزب من استخدامها لا سيما بعمليات نُفذت خلال ساعات الليل وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف الإسرائيليين.
وتقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن يواصل حزب الله تطوير أساليب تشغيل المسيّرات الهجومية والاستطلاعية، مستفيدا مما تصفه "إسرائيل" بـ"منحنى تعلم متصاعد".
وتشير التقديرات إلى أن بعض مسيّرات حزب الله باتت تستخدم وسائل وكاميرات حرارية تتيح رصد الأهداف ومهاجمتها ليلا.
وأدت هذه التطورات إلى تشديد الإجراءات الوقائية داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك توسيع استخدام شبكات الحماية وتعزيز وسائل الإنذار واعتراض المسيّرات، وفرض هذا التهديد تعديلات على أساليب تحرك قوات الاحتلال وأنشطتها.
وتشن "إسرائيل" منذ 2 آذار/ مارس 2026 حربا عدوانية على لبنان؛ أسفرت عن استشهاد 3526 شخصا وإصابة 10733، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
