حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الإثنين، من خطورة تصاعد المدّ الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، والذي كان آخره إصدار أوامر وإخطارات بالاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي المواطنين في محافظتي طوباس وجنين.
وأكدت حركة "حماس" في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن هذا التوسع الاستيطاني يأتي ضمن مخططات الضم والتهجير التي تستهدف الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وشددت على أن هذه القرارات "تمثّل تصعيداً خطيراً في سياسة التوسع الاستيطاني وفرض الوقائع على الأرض في الضفة الغربية، في ظل حالة الصمت والعجز الدوليين، وفشل المجتمع الدولي في لجم الاحتلال ووقف مخططاته العدوانية".
ورأت أن هذه الإجراءات الرامية إلى السيطرة على الأرض الفلسطينية تحت ذرائع عسكرية وأمنية واهية، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واعتداءً على حق الشعب الفلسطيني التاريخي والثابت في أرضه، مؤكدة أن هذا "الحق لن يفرط به شعبنا المرابط مهما بلغت التضحيات".
ودعت "حماس"، أبناء اضفة الغربية لمزيد من الصمود والثبات والتمسك بأرضهم وحقوقهم، وتفعيل كل سبل المواجهة وأدوات المقاومة.
وطالبت المجتمع الدولي وأحرار العالم بتحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحق شعبنا وأرضنا.
وأمس الأحد، أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أوامر عسكرية تقضي بوضع اليد على 1420 دونم من أراضي محافظتي جنين وطوباس، بحجة استخدامها لأغراض عسكرية.
وذكر مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات، أن سلطات الاحتلال أصدرت أمراً عسكرياً بالاستيلاء على مساحة إجمالية تبلغ 1292 دونماً من أراضي المواطنين في طوباس، بذريعة استخدامها لأغراض عسكرية.
كما أخطرت سلطات الاحتلال، بوضع اليد على نحو 2800 متر مربع من أراضي بلدة جبع جنوب جنين، تقع بالقرب من مستوطنة "ترسلة" المقامة على أراضي بلدة صانور والتي عاد المستوطنون إليها مؤخراً.
وإضافة لذلك، أخطرت قوات الاحتلال بإزالة أشجار زيتون ونباتات في أراضي بلدة رابا جنوب جنين، على مساحة تقدر بنحو 126 دونماً، بذريعة الدواعي الأمنية، إلى جانب إخطار آخر بوضع اليد على أراضٍ حكومية وأخرى بملكية خاصة في بلدة عرابة جنوب جنين، تبلغ مساحتها نحو 128 دونماً، لأغراض عسكرية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستعماري التي تنفذها سلطات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية.
