أكدت مصر دعمها الكامل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وولايتها الأممية، وضرورة مواصلة دورها الحيوي في تقديم الخدمات الأساسية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية المتواصل في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، اليوم الإثنين، مع القائم بأعمال المفوض العام لـوكالة "أونروا" كريستيان سوندرز، في مقر الوزارة بالقاهرة.
وبحث الجانبان سبل دعم الوكالة الأممية، والتحديات التي تواجه عملها، إلى جانب التطورات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما في قطاع غزة.
وأكد عبد العاطي حرص بلاده على دعم الدور الحصري الذي تضطلع به "أونروا"، باعتبارها وكالة أممية لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، مجدداً موقف مصر الثابت الرافض لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو اقتلاعه من أرضه تحت أي ذريعة.
وأعرب عن تقديره للدور الذي تقوم به الوكالة في تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين وتعزيز صمودهم، لا سيما في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة وما خلّفه من أوضاع إنسانية كارثية.
كما أدان الوزير المصري الإجراءات والممارسات الإسرائيلية التي تستهدف "أونروا" وتقوض قدرتها على أداء مهامها الإنسانية، بما في ذلك القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية اللازمة لتلبية احتياجات السكان في قطاع غزة.
وتخلل اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن مستقبل عمل الوكالة والتحديات المالية والتشغيلية التي تواجهها في مناطق عملياتها الخمس، خاصة في غزة.
واستمع الوزير المصري إلى رؤية سوندرز بشأن جهود تطوير الوكالة وإصلاحها وتعزيز كفاءتها، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين واستمرار تقديم خدماتها الإنسانية والتنموية.
وتعدّ "أونروا"، التي أُنشئت عام 1949، المزود الرئيسي للمساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، إذ تعتمد في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتوفّر خدمات حيوية تشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.
وتقدم الوكالة دعمًا مباشرًا لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس؛ وهي الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا.
وتتعرض الوكالة لأخطر هجمة منذ تأسيسها عام 1949، إذ تواجه حملة سياسية وإعلامية وقانونية غير مسبوقة، تقودها "إسرائيل" بدعم أمريكي مباشر، في مسعى واضح لتفكيك الوكالة وإنهاء دورها، باعتبارها الشاهد الدولي الأبرز على نكبة الشعب الفلسطيني وحقه التاريخي في العودة.
