أكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي، بمنع العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم، ومصادرة الأراضي الزراعية، وهدم المنشآت الصناعية والاقتصادية، دمرت مستقبل مئات آلاف العمال، وألحقت أضراراً جسيمة بالاقتصاد الفلسطيني.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها سعد، اليوم الإثنين، أمام مؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف بسويسرا، استعرض فيها واقع العمال الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، والانتهاكات المتواصلة التي تستهدف حقهم في العمل والحياة الكريمة.
وأشار سعد إلى تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية لعام 2026 والذي وثّق حجم الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال والمستوطنون بحق الشعب الفلسطيني.
ومن ذلك؛ الاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، والاعتداء على المزارعين، وإحراق وتجريف الأراضي، إلى جانب هدم المنشآت السكنية والزراعية والصناعية والاقتصادية، الأمر الذي ألحق أضراراً كبيرة بقطاعات الإنتاج الفلسطينية وأفقد آلاف العمال مصادر رزقهم.
وأوضح أن هذه السياسات تترافق مع التوسع الاستيطاني المتواصل وإقامة عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية، بما يفاقم من معاناة العمال الفلسطينيين ويقوض فرص التنمية والاستقرار الاقتصادي.
ولفت إلى أن التقرير أكد أن الاقتصاد الفلسطيني يمر بأزمة خطيرة وغير مسبوقة، خاصة في قطاع غزة الذي شهد انهياراً شبه كامل لسوق العمل، حيث فقد أكثر من 250 ألف عامل وظائفهم، فيما تجاوزت نسبة البطالة 85% في ظل الدمار الشامل والحصار وتعطل معظم الأنشطة الاقتصادية.
وبيّن سعد أن عدد العاطلين عن العمل في فلسطين تجاوز 570 ألف شخص من أصل نحو 1.4 مليون عامل، فيما تجاوزت خسائر العمال الفلسطينيين خلال الأشهر الـ32 الماضية سبعة مليارات يورو.
وذكر أن أكثر من 35 ألف عامل فلسطيني تعرضوا للاعتقال والملاحقة، فيما استشهد 52 عاملاً، إضافة إلى فرض أكثر من 1100 حاجز وبوابة عسكرية في الضفة الغربية، ما أدى إلى تقييد حركة العمال والبضائع وإلحاق خسائر فادحة بالاقتصاد الفلسطيني.
وأكد أن ما يتعرض له العمال الفلسطينيون لا يمثل أزمة اقتصادية عابرة، بل سياسة ممنهجة تستهدف الحياة الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية.
ودعا سعد منظمة العمل الدولية والمجتمع الدولي إلى توفير الحماية للعمال الفلسطينيين، وتعويضهم عن خسائرهم، وضمان استعادة حقوقهم كاملة وفقاً للاتفاقيات والمعايير الدولية.
