أكد عضو المكتب السياسي لـ "أنصار الله"، حزام الأسد، أن الحرب الدائرة في المنطقة "لن تتوقف ما لم تتوقف حرب الإبادة على قطاع غزة". مشدداً على أن "جبهات الإسناد" انطلقت أساساً من أجل تحقيق هدف واضح يتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وقال "الأسد" في تصريحات خاصة لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، إن أحداً لا ينبغي أن يتوقع هدوءاً أو استقراراً في جبهات المنطقة طالما بقيت غزة تعاني من الحرب والحصار والاستهداف اليومي.
ونبه إلى أن "استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة يعني بقاء أسباب التصعيد والمواجهة قائمة في مختلف الساحات".
وأردف: "الحرب المسعورة التي يواصلها الاحتلال لن تحقق له الأمن أو الاستقرار، بل ستقوده إلى مزيد من الاستنزاف والمواجهة، وسيجد نفسه في نهاية المطاف مضطراً ومرغماً على وقف الحرب نتيجة الكلفة المتزايدة التي يدفعها على مختلف المستويات".
وأوضح القيادي في "أنصار الله"، أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من معادلات الردع. مبينًا: "اليوم نتحدث بوضوح عن حزام أمني شامل يمتد من مضيقي هرمز وباب المندب وصولاً إلى البحرين الأحمر والمتوسط، في إطار مواجهة أي تهديدات أو اعتداءات تستهدف شعوب المنطقة".
وأكمل: "استمرار الحرب في أي جبهة من الجبهات يعني تلقائياً استمرار تداعياتها على المنطقة والعالم". منوهًا إلى أن "مختلف الأدوات والوسائل ستبقى حاضرة للدفاع ومواجهة ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي المتواصل".
وصرح بأن "ارتكاب الحماقات والتصعيد العسكري لن تكون نتيجته إلا مزيداً من الأزمات للاحتلال وحلفائه، الذين سيجدون أنفسهم أمام أطواق من الحصار البحري والاستهداف المتصاعد نتيجة استمرار العدوان".
وجدد "الأسد" التأكيد على أن "الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار معاناة الشعوب". مستدركًا: "تجاهل المأساة الإنسانية في غزة ولبنان سيبقي المنطقة في دائرة التوتر وعدم الاستقرار".
وختم عضو المكتب السياسي لـ "أنصار الله" تصريحه بالتأكيد: "لن يشعر العالم بالأمن الحقيقي ما لم تعشه غزة ولبنان، فالأمن لا يتجزأ، وأي محاولة لفرض الاستقرار على حساب حقوق الشعوب ومظلوميتها مصيرها الفشل".
وتشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً واسع النطاق يتركز حالياً في حرب شاملة ومباشرة تشارك فيها الولايات المتحدة و"إسرائيل" ضد إيران، إلى جانب استمرار العدوان العسكري على جبهات قطاع غزة ولبنان.
وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ 243 على التوالي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة؛ والتي وقعت يوم 10 أكتوبر 2025 بوساطة عربية ورعاية أمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية.
وبلغت الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان العسكري وحرب الإبادة الجماعية في الـ 7 من أكتوبر 2023 على قطاع غزة، 72 ألفًا و988 شهيدًا، بالإضافة لـ 173 ألفًا و205 جرحى بإصابات متفاوتة.
وتستمر "إسرائيل" بقصف لبنان وشنّ عدوان عسكري؛ يشمل توغل بري وقصف جوي ونسف للمنشآت المدنية والمنازل لا سيما في الجنوب اللبناني، منذ 2 آذار/ مارس 2026، بعد توقفها إثر "تهدئة هشة" في أكتوبر 2024.
وأمس الإثنين، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان، منذ 2 آذار/ مارس الماضي، إلى 3 آلاف و637 شهيدا، بالإضافة لـ 11 ألفا و188 مصاباً، بعد تصعيد العدوان خلال الساعات الـ 24 الماضية.
