في خطوة جديدة تعكس تصاعد محاولات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، فوجئ أهالي قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، فجر اليوم، بتسلل مجموعة من المستوطنين إلى منطقة القرانع جنوب القرية.
ونصب المستوطنون خيمة ورفعوا علم الاحتلال فوق أراضٍ يملكها أحد المواطنين في محاولة تُمهِّد للاستيلاء على الأرض وفرض واقع استيطاني جديد في المنطقة.
وقال رئيس مجلس قروي دير أبو مشعل، جميل عطا لـ"وكالة سند للأنباء"، إن عشرات المواطنين تجمعوا منذ ساعات الصباح الباكر عقب ورود أنباء عن اقتحام المستوطنين للمنطقة، وتوجهوا إلى الموقع في محاولة لمنعهم من الاستيلاء على الأرض وإجبارهم على المغادرة.
وأضاف أن مواجهات واشتباكات بالأيدي اندلعت بين المواطنين والمستوطنين، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتعمل على إبعاد المواطنين وطردهم من الأرض، في حين وفرت الحماية للمستوطنين.
وأكد "أبو مشعل" أنَّ هذه المنطقة تعتبر سلة دير أبو مشعل ومصدرها الأساس فيما يتعلق بالزيت والزيتون.
من جانبه، قال أحمد حمدان، صاحب الأرض المستهدفة التي يسعى المستوطنون للسيطرة عليها، أن الأرض مسجلة رسميًا ومطوّبة بأسماء مالكيها، نافيًا أي ادعاءات قد تبرر محاولة الاستيلاء عليها.
وأوضح أن المستوطنين أقدموا على خلع القفل المثبت على بوابة الأرض، التي يحيط بها سياج، قبل أن يقتحموها وينصبوا خيمة داخلها ويرفعوا فوقها علم الاحتلال.
وشدد "حمدان" على تمسك أصحاب الأرض بحقهم فيها، قائلاً: "هذه أرضنا ولن نتخلى عنها، وسنبقى صامدين فيها مهما كانت الظروف، حتى زوال الاحتلال ومستوطنيه".
ويبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن، يتوزعون على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم قرابة 250 ألفاً يقيمون في 15 مستوطنة مقامة شرق مدينة القدس.
وتأتي هذه الممارسات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تشمل إحراق وتخريب المنازل والمنشآت، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في إطار محاولات تهجير السكان قسراً.
ووفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر أيار/مايو الماضي 1108 اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، فيما ارتكب المستوطنون 551 اعتداءً خلال الفترة ذاتها.
