اقتحم ما يسمى رئيس لجنة التربية والتعليم في "الكنيست" الإسرائيلي، المتطرف "تسفي سوكوت"، بحماية أمينة مشددة من قوات الاحتلال، محيط مدرسة وروضة "دار الهدى النموذجية" الواقعة في مخيم شعفاط في مدينة القدس.
ويأتي هذا الاقتحام في سياق حملة تحريضية تقودها أطراف في الكنيست تهدف إلى ملاحقة المؤسسات التعليمية في القدس وإغلاقها تحت ذرائع أمنية.
وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إسرائيلية مواجهة كلامية حادة واستجواباً ميدانياً قاده "سوكوت" ضد مدير المدرسة، حمزة القيسي.
كما حاول عضو الكنيست المتطرف توجيه اتهامات مباشرة للمدير بتلقي أموال وإدارته لجمعيات تزعم سلطات الاحتلال أنها "محظورة"
وعقب توجيهه تهديدات لمدير المدرسة، أقدم عضو الكنيست سكوت على إغلاق البوابة الخارجية للمدرسة بعنف، قبل أن ينشر رسالة مصورة خاطب فيها المستوطنين والجمهور الإسرائيلي، تضمنت تحريضًا علنيًا ضد المدرسة، ودعوات إلى إغلاقها وإنهاء عملها.
ولا يعد هذا الاقتحام الأول الذي يستهدف المؤسسات التعليمية الفلسطينية في القدس، إذ شهدت مدارس عدة خلال السنوات الماضية اقتحامات متكررة من قبل قوات الاحتلال ومسؤولين إسرائيليين، ترافقت في بعض الأحيان مع حملات تحريض وتهديد بالإغلاق أو فرض تعديلات على المناهج التعليمية.
وتعرضت مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ومدارس خاصة وأهلية لإجراءات وقيود مختلفة، شملت مداهمات وتفتيشًا واستدعاء إداراتها، في إطار سياسة تستهدف القطاع التعليمي الفلسطيني في المدينة.
ويأتي اقتحام مدرسة وروضة "دار الهدى النموذجية" في سياق تصاعد الضغوط على المؤسسات التعليمية الفلسطينية في القدس، وسط تحذيرات من انعكاس هذه الإجراءات على حق الطلبة في الحصول على التعليم في بيئة آمنة ومستقرة.
