كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" الإسرائيلية، أن الجيش الأمريكي بدأ ببناء قاعدة ضخمة على الحدود مع قطاع غزة، لاستخدامها مقرا عسكريا ومدنيا للمنظمات والقوات التي يفترض أن تصل إلى المنطقة لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقا للمعلومات التي أوردتها الصحيفة مساء الأربعاء، فإن القاعدة ستقام على حدود قطاع غزة، في موقع قريب من مستوطنة "ريعيم" وهي إحدى مستوطنات ما يعرف بـ"غلاف غزة".
وأوضحت الصحيفة أن القاعدة ستكون مقرا عسكريا ومدنيا للمنظمات والقوات التي ستصل إلى المنطقة لتنفيذ خطة ترامب، وستحل محل المقر متعدد الجنسيات الموجود في مستوطنة "كريات غات".
وأشارت إلى أن ممثلين عن أكثر من 24 دولة، بينها دول عربية، كانوا يشغلون المقر متعدد الجنسيات في قاعدة "كريات غات"، لكن الغالبية العظمى منهم غادروا القاعدة مع اندلاع الحرب ضد إيران.
وتشمل أعمال البنية التحتية في القاعدة الجديدة، بناء برج مخصص للقيادة والسيطرة على القوات في الميدان.
وذكرت "إسرائيل اليوم" أن الأمريكيين طرحوا مناقصات مختلفة لبناء القاعدة، بينها مناقصات لتوريد هياكل متنقلة مخصصة لاستخدام القوات والمقر الرئيس إلى حين إنشاء مبانٍ دائمة في الموقع.
ونسبت إلى مصادر أمنية إسرائيلية أن هناك تنسيقا كاملا مع "إسرائيل" بشأن بناء القاعدة الأمريكية، حيث تتولى وزارة الجيش الإسرائيلي تقديم المساعدة والتنسيق اللازمين على الأرض، ما يشير إلى أنها داخل غزة.
وتقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن يتم تجهيز القاعدة بالكوادر خلال أشهر، لكن طالما "لم يُحرز أي تقدم على جبهة حماس، فسيقتصر النشاط على التنسيق والأعمال التحضيرية للخطط المستقبلية فقط".
وقال مصدر أمني إسرائيلي للصحيفة إن "احتمالية تجدد القتال في غزة، وفقا للتقييمات الحالية، تفوق احتمالية نزع سلاح حماس فعليا عبر اتفاق دبلوماسي".
وتُجرى حاليا محادثات بين "مجلس السلام"، وحركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، بشأن تطبيق المرحلة الثانية لإنهاء الحرب على غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.
وقالت الصحيفة إنه وبالرغم من الجمود في ملف نزع سلاح غزة، إلا أن "مجلس السلام" يواصل العمل على البنية التحتية للمراحل المقبلة، وبينها خطط في مجالات مدنية، ومنها التعليم، والبنية التحتية، وإزالة الأنقاض، تمهيدا لإعادة الإعمار.
وأضافت أن خمس دول فقط وافقت -حتى الآن- على إرسال قوات للمشاركة بقوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة وفقا لخطة ترامب.
وهذه الدول هي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، فيما أبدت دول أخرى، بينها بنغلاديش وباكستان وأذربيجان، استعدادا مبدئيا فقط للانضمام لهذه القوات، ومع ذلك، فقد علّقت معظم الدول موافقتها بسبب الحرب ضد إيران.
وأعلن الرئيس الأميركي ترامب تأسيس "مجلس السلام" في 15 يناير/ كانون الثاني، وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة مكونة من 20 بندا، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803، الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
