أقرّ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بصعوبة مواجهة الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها حزب الله من لبنان، معتبرا أنها لا تزال تشكل أحد أبرز التحديات الأمنية للاحتلال في شمال فلسطين المحتلة.
وقال نتنياهو خلال جلسة حكومية خاصة عقدت اليوم الخميس في مستوطنة "نوف هجليل"، إن "إسرائيل تضرب حزب الله بقوة" وتواجه تحديات إضافية في مقدمتها المسيّرات.
وأعلن نتنياهو، في الوقت نفسه، عن خطة حكومية واسعة لدعم المستوطنات في منطقة الجليل؛ تشمل مشاريع في مجالات البنية التحتية والمواصلات والصحة والتعليم، وذلك في إطار ما وصفه بـ"إعادة الأمن والازدهار" إلى المنطقة.
وربط نتنياهو بين الوضع الأمني في الجليل وخطط التنمية الحكومية، معتبرا أن استعادة الاستقرار تشكل شرطا أساسيا لتعزيز النمو السكاني والاقتصادي.
وقال إن حكومته أنفقت خلال الفترة الماضية عشرات مليارات الشواكل على المستوطنات الواقعة على بُعد حتى تسعة كيلومترات من الحدود اللبنانية، إضافة إلى مخصصات للجولان المحتل، وتعمل حاليا على إعداد "رزمة كبيرة" أخرى.
وتصاعد القلق مؤخرا داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من قدرات مسيّرات حزب الله، بعد أن كثف الحزب من استخدامها لا سيما بعمليات نُفذت خلال ساعات الليل وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف الإسرائيليين.
وتقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن يواصل حزب الله تطوير أساليب تشغيل المسيّرات الهجومية والاستطلاعية، مستفيدا مما تصفه "إسرائيل" بـ"منحنى تعلم متصاعد".
وتشير التقديرات إلى أن بعض مسيّرات حزب الله باتت تستخدم وسائل وكاميرات حرارية تتيح رصد الأهداف ومهاجمتها ليلا.
وأدت هذه التطورات إلى تشديد الإجراءات الوقائية داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك توسيع استخدام شبكات الحماية وتعزيز وسائل الإنذار واعتراض المسيّرات، وفرض هذا التهديد تعديلات على أساليب تحرك قوات الاحتلال وأنشطتها.
وتشن "إسرائيل" منذ 2 آذار/ مارس 2026 حربا عدوانية على لبنان؛ أسفرت عن استشهاد 3696 شخصا وإصابة 11413، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
