أدانت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قطعة أرض تابعة لها في بلدة سلوان بالقدس المحتلة.
واعتبرت بطريركية الروم، في بيان لها، أن الخطوة تمثل استيلاءً غير قانوني على ملكية كنسية وتندرج ضمن اعتداءات متصاعدة تستهدف الوجود المسيحي في المدينة.
وأوضحت، أن قوات الاحتلال اقتحمت الأرض التابعة لها في سلوان يوم الإثنين الماضي، وطردت ممثلها من الموقع، وصادرت معداته، واقتلعت أشجاراً، قبل أن تقوم بتسييج الأرض وإحاطتها ببوابات.
وأكدت أن هذه الإجراءات تمثل عملية استيلاء غير قانونية وغير مشروعة على ملكية كنسية ثابتة في قلب القدس المحتلة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياق متواصل من الاعتداءات التي تستهدف إضعاف الوجود المسيحي الأصيل في الأرض المقدسة.
وفي السياق ذاته، أدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين الاعتداء على الأرض التابعة للبطريركية، واعتبرته انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولحقوق الملكية الخاصة والمكانة التاريخية والدينية للكنائس في الأرض المقدسة.
وقالت اللجنة إن ما جرى في سلوان يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بمختلف أنواعها.
وأضافت أن استهداف أرض مسجلة باسم بطريركية الروم الأرثوذكس يؤكد أن سياسات الاستيلاء الإسرائيلية لا تستثني الممتلكات الدينية والتاريخية.
وأكدت أن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة الدولية يشجع على ارتكاب المزيد من الاعتداءات.
في المقابل، زعم نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس أرييه كينغ، أن البلدية نفذت العملية بمرافقة الشرطة الإسرائيلية بهدف إخراج شخص يدّعي أنه استولى على الأرض دون ترخيص.
وقال كينغ في منشور عبر "فيسبوك" إن أعمال ترميم ستبدأ قريباً في الموقع، على أن يُفتح لاحقاً أمام الجمهور ضمن مشروع "مدينة داود" الاستيطاني، كما ادعى لاحقاً أن الأرض مخصصة لشق شارع تابع للبلدية.
وتقع بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وعلى امتداد السور الجنوبي للبلدة القديمة، وتُعد من أكثر المناطق الفلسطينية استهدافاً بالمشاريع الاستيطانية الإسرائيلية.
