أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم، أن لبنان يمر بأخطر مرحلة، حيث يواجه مخططا لإنهاء المقاومة وشعبها.
وقال قاسم، في خطاب ألقاه مساء اليوم الجمعة: "إننا نمر في أخطر مرحلة في لبنان، وأخطر مشروع مؤامرة، وأخطر ما يمكن أن يواجه مستقبل وطننا".
وأضاف أن "المخطط المعمول به اليوم ضدنا هدفه إنهاء المقاومة وشعبها، وإعدام وجودها من لبنان بشكل كامل".
وأشار قاسم إلى مساعي من يقفون خلف المخطط لمحاصرة المقاومة وتأليب اللبنانيين عليها، مؤكدا أنهم "أرادوا إقفال المعابر الجوية والبحرية والبرية لمنع وصول السلاح والتقنيات وكل ما من شأنه أن يقوي المقاومة".
وأضاف أن المخطط عمل على منع الإعمار "من أجل أن تبقى الناس مشردة ونازحة وأن تنقلب بيئة المقاومة على المقاومة"، مضيفا أنهم قاموا بالتحريض على فتنة الجيش ضد المقاومة، "لكن وعي الجيش ووعي المسؤولين عنه جعلت هذه الفتنة تمر ولا تحصل".
وشدد أن لا عودة إلى ما قبل جولة التصعيد الأخيرة التي بدأت في الثاني من مارس/ آذار الماضي.
وقال: "سقط مشروع إنهاء حزب الله وتثبيت الاحتلال، وسيخرج الإسرائيلي حتى آخر شبر من أرضنا"، مبينا أن حزب الله طوّر إمكانات السلاح الملائمة والمسيّرات.
وأكد أن الاحتلال لم يهزم قناعات حزب الله وثباته واستمراره، مضيفا "أننا حاضرون في الساحة ونتحمل كل الصعوبات والعقوبات"، معتبرا أن الخسائر الضخمة هي أقل كلفة من الاستسلام والانهزام.
وأضاف: "نواجه كل أنواع التبعية السياسية والثقافية والتربوية والأخلاقية، وعندما يواجهنا العدو بالسلاح نواجهه بالسلاح".
ونبه قاسم إلى أن المبادئ التي ينطلق منها حزب الله هي وطنية إنسانية أخلاقية، وقد التزم باتفاق الطائف والدستور وحصر الخلاف السياسي بإطار الوحدة الداخلية، مضيفا: "آمنا بتحرير الأرض، ووجهنا سلاحنا لهذا العدو، وكل خطوة نرفض فيها الاحتلال يعد انتصارا لنا".
ويأتي خطاب قاسم بينما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله إن "إسرائيل" وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية قطرية، بعد محادثات مع "إسرائيل" وإيران.
وتواصل "إسرائيل" حربها في جنوب لبنان، مما أثار شكوكًا حول مدى صمود الاتفاق.
وأعلن حزب الله الجمعة أن مقاتليه دمروا ثلاث دبابات إسرائيلية خلال مواجهات في جنوب لبنان، بعد ساعات من شن "إسرائيل" غارات على مناطق في الجنوب أسفرت عن استشهاد ثلاثة أشخاص.
ومنذ إعلان التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران الاثنين، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية في جنوب لبنان من دون أن تتوقف كليا.
