أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، دعوات وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلى فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على قطاع غزة وإقامة إدارة عسكرية وإعادة الاستيطان فيه.
وأكد فتوح، في بيان اليوم الأحد وحصلت "وكالة سند للأنباء" على نسخة منه، أن هذه الدعوات تمثل برنامجاً رسمياً لإدامة الاحتلال وشرعنة الاستيطان والإبادة والتهجير القسري والتطهير العرقي، وليست مجرد مواقف سياسية عابرة.
وأشار إلى أنَّ سموتريتش ومجموعة المتطرفين في حكومة اليمين يشكلون المرجعية السياسية والفكرية للتنظيمات الاستيطانية المتطرفة، وفي مقدمتها ما يعرف بعصابات "شبيبة التلال" و"تدفيع الثمن".
وبيَّن أنَّ هذه العصابات تمارس الاعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم والاستيلاء على الأراضي، مستندة إلى غطاء سياسي وقانوني وتمويل حكومي.
واعتبر"فتوح" أن ما تتعرض له بلدات وقرى الضفة الغربية من اعتداءات متواصلة بحق المواطنين وممتلكاتهم، تحت حماية قوات الاحتلال، يؤكد وجود تكامل في الأدوار بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والتنظيمات الاستيطانية المتطرفة.
وأضاف أن الإرهاب الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني بات جزءاً من منظومة الحكم في دولة الاحتلال، ويُستخدم أداة لتنفيذ سياسات التوسع الاستيطاني والتطهير العرقي.
وطالب "فتوح" المجتمع الدولي بالتخلي عن سياسة الاكتفاء ببيانات الإدانة، واتخاذ خطوات عملية وجادة ترتقي إلى حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وشدد على ضرورة فرض عقوبات ملزمة على حكومة الاحتلال وقادتها، ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
وكان وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قد دعا اليوم الأحد إلى فرض سيطرة "إسرائيلية" كاملة على قطاع غزة، وإقامة إدارة عسكرية داخله، إلى جانب إعادة الاستيطان في القطاع، زاعمًا أنه "لا يوجد حل آخر".
وقال سموتريتش، في تصريحات نقلها موقع "حدشوت 360" الإسرائيلي، إن على دولة الاحتلال أن تسيطر بشكل كامل على قطاع غزة، وأن تديره عبر إدارة عسكرية "إسرائيلية"، داعيًا في الوقت ذاته إلى إعادة الاستيطان بالقطاع.
وتعكس تصريحات سموتريتش تصعيدًا خطيرًا في الخطاب السياسي "الإسرائيلي" تجاه قطاع غزة، إذ تنتقل من استمرار العدوان والحصار والتدمير إلى الدعوة العلنية لإعادة الاحتلال المباشر والاستيطان، بما يشكل تهديدًا إضافيًا لمستقبل الفلسطينيين في القطاع وحقهم في البقاء على أرضهم.
