حذر مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، بسام زقوت، اليوم الإثنين، من انهيار وشيك وخطير يهدد ما تبقى من رمق في المنظومة الصحية، جراء القيود الإسرائيلية المشددة التي منعت وصول الأجهزة الحيوية والمواد المخبرية، مسببة "جفافاً كاملاً" بالقدرات التشخيصية.
وبيّن زقوت، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن الطواقم الطبية باتت عاجزة عن فحص مسببات الأوبئة المتفشية كالتهاب الكبد الوبائي والإسهال، وتكتفي بمعالجة الأعراض الظاهرية فقط. منوهًا إلى أن 70% من المرضى والمترددين على المنشآت الطبية لا يتلقون رعاية متكاملة.
واستعرض مدير الإغاثة معطيات رقمية صادمة لحجم العجز؛ حيث تفتقر وزارة الصحة لـ 50% من الأدوية الأساسية، و75% من الفحوصات التشخيصية، وما يصل إلى 95% من مستهلكات عمليات القسطرة القلبية المنقذة للحياة.
وأشار إلى إغلاق وكالة "أونروا" لجميع مختبراتها في القطاع بسبب نفاد المواد النظيرة، منوها إلى أن أزمة وقود المولدات أجبرت المؤسسات الصحية والأهلية على تقليص خدماتها قسرياً وبشكل حاد.
وشدد زقوت على أن المعاناة تشتد خناقاً على مرضى السرطان، وآلاف الجرحى والمصابين الذين ينتظر بعضهم السفر منذ عام ونصف لاستخراج الشظايا وعلاج التهابات العظام المزمنة تحت تهديد بتر أطرافهم.
وسبق أن صرحت الإغاثة الطبية بقطاع غزة بأن الأوضاع الصحية بالقطاع بلغت مستوى هو "الأسوأ" منذ بداية الحرب؛ نتيجة العرقلة المستمرة لإدخال المساعدات الطبية والمستهلكات الأساسية.
ولفتت الإغاثة إلى أن العجز في الإمكانيات يتفاقم يومياً مع نفاد المحاليل والأدوية التي تدخل بكميات شحيحة، مما يضع آلاف الجرحى والمرضى أمام خيارات قاسية ومؤلمة بين انتظار الموت أو محاولة العلاج بالخارج.
وتُعاني المنظومة الصحية في غزة من انعدام الإمكانيات والقدرات الطبية جراء العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة طوال عامين، تزامنًا مع منع إدخال أي من المساعدات والمستلزمات الطبية للقطاع.
ودمرت قوات الاحتلال 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية (من أصل 157 مركزا)، فيما تعمل 54 مركزاً بشكل جزئي. بينما أسفر الاستهداف المباشر للمؤسسات الصحية، عن تدمير الأنظمة الكهربائية والأنظمة "الكهرو ميكانيكية"، إلى جانب 25 محطة توليد أكسجين (من أصل 35 محطة)، و61 مولدًا كهربائيًا (من أصل 110).
