الساعة 00:00 م
الثلاثاء 23 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.94 جنيه إسترليني
4.19 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.39 يورو
2.97 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"وتد حمصة".. هكذا واجهت عائلة الحروب زحف المستوطنات

شهيـدان وإصابات في 7 خُرُوقات إسـرائيلية جديدة لـ "هدنـة غزة"

شهيدان وإصابات بـ 9 خروقات إسرائيلية جنوبي لبنان

ترجمة خاصة الغارديان تحذر: حرب إبادة أخرى في الضفة

حجم الخط
الضفة1.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن تصاعد العدوان الإسرائيلي والاختناق الاقتصادي في الضفة الغربية المحتلة طغت عليه الصراعات الأخرى في المنطقة، لكن يتعين على المملكة المتحدة وبقية أطراف المجتمع الدولي التوقف عن غض الطرف عما يجري.

وأبرزت الصحيفة تحذيرات جيمس إلدر، المتحدث باسم منظمة اليونيسف الدولية من أن "وقف إطلاق النار" في غزة تحول إلى "وهم قاسٍ ومميت".

وأشارت إلى أنه بحسب وزارة الصحة في غزة، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من ألف فلسطيني منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، بينهم 265 طفلاً، بمعدل طفل واحد يومياً.

وذكرت الصحيفة أن الحرب مع إيران حجبت الأنظار عن عمليات القتل والأزمة الإنسانية الأوسع نطاقاً في غزة، كما أبعدت الاهتمام الدولي عن تصاعد العدوان في الضفة الغربية المحتلة.

وأشارت إلى أنه خلال الأسبوع الماضي كان من بين الموقعين على رسالة تتهم الحكومة الإسرائيلية بـ"التقاعس عن القضاء على الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية، رؤساء وزراء سابقون وقادة عسكريون ورؤساء أجهزة أمنية.

تطهير عرقي في الضفة

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت دولة الاحتلال بتنفيذ "حملة منظمة ومنهجية ممولة من الدولة للتطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية"، قائلاً إن قوات الأمن تساعد في أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون.

وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير بأن قائد الجيش الإسرائيلي وصف الوضع بالقول إن القوات "تقتل كما لم نقتل منذ عام 1967".

لكن تقريراً صادراً عن مجموعة الأزمات الدولية أشار إلى تطور خطير آخر يتمثل في الحملة المستمرة التي تدفع اقتصاد الضفة الغربية نحو الانهيار.

وأكد التقرير أن هذه السياسة لا تلحق الضرر بالأفراد والعائلات فقط، بل تهدد أيضاً إمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل، إذ لا يمكن بناء دولة من دون اقتصاد قادر على العمل.

وحذر التقرير من أن "الظروف الاقتصادية اللازمة لأي مستقبل فلسطيني، بخلاف الخضوع الدائم، يجري تقويضها".

الخنق الاقتصادي

أشارت الغارديان إلى تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب يميني متطرف مؤيد للاستيطان، الذي قال إنه يريد دفن فكرة إقامة دولة فلسطينية، متعهداً بفرض "خنق اقتصادي".

ومنذ عام 1967، حالت السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية دون قدرة الفلسطينيين على بناء اقتصاد مستقل وفعال، وقد اشتدت هذه السيطرة بشكل كبير منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للاقتصاد الفلسطيني من 17.8 مليار دولار إلى 13.7 مليار دولار خلال عام 2024، فيما فقد نحو 300 ألف فلسطيني وظائفهم في الضفة الغربية وإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن هدم المنازل واقتلاع أشجار الزيتون يمثلان الجانب الأكثر ظهوراً من الأزمة، لكن الأضرار الاقتصادية الخفية أعمق بكثير.

فقد أدى تشديد القيود المفروضة على الحركة داخل الضفة الغربية إلى إلحاق أضرار واسعة بالزراعة والتجارة وفرص العمل، ما تسبب في زعزعة الاقتصاد الفلسطيني.

وأضافت أنه لم يعد يُسمح إلا لعدد قليل من الفلسطينيين بالعمل داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1948، فيما أدى حجب عائدات الجمارك التي تجمعها الحكومة الإسرائيلية نيابة عن السلطة الفلسطينية إلى شل قدرة السلطة على العمل، حيث لم تتمكن في يونيو/حزيران الماضي إلا من دفع نصف رواتب موظفيها.

ويعتمد الاقتصاد الفلسطيني على استمرار التعامل مع بنكين إسرائيليين، في حين أثارت التهديدات المتكررة بشأن خطابات الحصانة والتعويض التي تنظم هذه العلاقة قلق الولايات المتحدة أيضاً.

توسع الاستيطان

في سياق متصل، كشف تحقيق أجرته إحدى منظمات حقوق الإنسان أن المصدرين الإسرائيليين يخفون بشكل منتظم منشأ المنتجات الزراعية المزروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة للاستفادة من إعفاءات ضريبية غير قانونية.

كما فتحت لجنة المؤسسات الخيرية تحقيقاً بعدما صرحت النائبة العمالية ميلاني وارد بأن مؤسسات خيرية في إنجلترا وويلز قدمت ما لا يقل عن 28 مليون جنيه إسترليني لمستوطنات غير قانونية.

وأشارت تقارير أيضاً إلى أن فعالية عقارية إسرائيلية في لندن روجت لأراض داخل المستوطنات.

واعتبرت الغارديان أن هذا الواقع يسلط الضوء على تقاعس حلفاء إسرائيل عن اتخاذ خطوات جوهرية، مؤكدة أن العقوبات المفروضة على المستوطنين العنيفين ومن يدعمونهم ليست كافية.

وأضافت أن المملكة المتحدة امتنعت حتى الآن عن حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية أو اتخاذ إجراءات حاسمة أخرى.

وختمت الصحيفة بالتأكيد أن من حق النواب المطالبة بالمزيد من الخطوات، مشددة على أنه يجب حماية سبل عيش الفلسطينيين، إلى جانب حماية أرواحهم.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على صحيفة الغارديان أضغط هنا