الساعة 00:00 م
الثلاثاء 23 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.94 جنيه إسترليني
4.19 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.39 يورو
2.97 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"وتد حمصة".. هكذا واجهت عائلة الحروب زحف المستوطنات

شهيـدان وإصابات في 7 خُرُوقات إسـرائيلية جديدة لـ "هدنـة غزة"

شهيدان وإصابات بـ 9 خروقات إسرائيلية جنوبي لبنان

تراجع تاريخي في حراس الأقصى.. إجراءات إسرائيلية تُهدد عمل الأوقاف

حجم الخط
حراس  الأقصى.jpg
القدس-وكالة سند للأنباء

في مشهد يعكس حجم الضغوط المتصاعدة على المسجد الأقصى المبارك، لم يعد التحدي مقتصراً على اقتحامات المستوطنين اليومية، بل امتد ليطال من يتولون حراسته وحماية هويته الإسلامية.

فبين الإبعاد والمنع من العمل وتراجع الأوضاع المعيشية، يتقلص عدد حراس المسجد وموظفيه إلى مستويات غير مسبوقة، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه السياسات يهدد عمل دائرة الأوقاف الإسلامية ويترك الأقصى أكثر انكشافاً أمام الانتهاكات المتصاعدة.

وقالت مؤسسة القدس الدولية إن عدد حراس المسجد الأقصى وموظفيه، شهد تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة بفعل الإجراءات الإسرائيلية.

ووصفت المؤسسة هذا الانخفاض بأنه تاريخي، بعدما تقلص عدد الحراس المناوبين في الفترة الصباحية إلى 20 حارساً فقط، أي أقل من 39% من العدد المقرر رسمياً لكل مناوبة.

وأوضحت أن هذا التراجع يعني عملياً أن كل حارس بات مسؤولاً عن مراقبة نحو 7400 متر مربع من مساحة المسجد الأقصى البالغة 144 دونماً، في وقت يشهد فيه المسجد وجوداً مكثفاً لقوات الاحتلال والمستوطنين.

وأرجعت المؤسسة هذا الواقع إلى الإجراءات الإسرائيلية بحق موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، مشيرة إلى إبعاد أكثر من 37 حارساً وموظفاً عن أماكن عملهم داخل المسجد.

وشملت الإجراءات إلغاء تصاريح 30 موظفاً إدارياً من الضفة الغربية اعتباراً من الأول من يونيو/حزيران الجاري ومنعهم من الالتحاق بوظائفهم.

ضغوط اقتصادية وتعتيم إعلامي

وأضافت المؤسسة أن ارتفاع سعر صرف الشيكل الإسرائيلي انعكس سلباً على رواتب الموظفين، التي تراجعت قيمتها بنحو 15% خلال الأشهر الستة الماضية، ما دفع عدداً منهم إلى الحصول على إجازات دون راتب أو التغيب المتكرر عن العمل أو حتى الاستقالة.

وكشفت المؤسسة عن توقف دائرة الأوقاف الإسلامية عن نشر الإحاطات الإعلامية الخاصة بأعداد المقتحمين للمسجد الأقصى منذ السابع من مايو/أيار الماضي.

وحذرت من أن التعتيم الإعلامي المفروض على المسجد سيؤدي إلى صعوبة توثيق انتهاكات المستوطنين ورصد أعداد المقتحمين، الأمر الذي يترك الأقصى مكشوفاً أمام الاعتداءات المتزايدة.

وأكدت أن هذه التطورات تتزامن مع سياسة إسرائيلية ممنهجة لتعطيل عمل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، شملت منعها من تنفيذ أعمال صيانة بسيطة كقص الأعشاب الجافة داخل المسجد، إضافة إلى محاولات إخلاء أربعة من معالمه تحت ذرائع أمنية.

تحذيرات من استهداف الإدارة الإسلامية للأقصى

وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل مخاوف من وجود خطة تستهدف إنهاء الإدارة الإسلامية الأردنية للمسجد الأقصى وفرض إدارة إسرائيلية عليه وتقسيمه بين المسلمين واليهود.

ودعت المؤسسة الأردن إلى توفير غطاء سياسي وقانوني يحمي موظفي الأوقاف ويضمن استمرار عملهم، وإنشاء صندوق عاجل لدعم صمودهم في مواجهة الأعباء الاقتصادية.

وطالبت بمعالجة التوقف الإعلامي للأوقاف وتعزيز دورها في نقل صورة ما يجري داخل المسجد الأقصى إلى العالم.

وأهابت بإعادة تشكيل مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس بما يستعيد بنيته التاريخية ويعزز قدرته على مواجهة التحديات القائمة.

ودعت المؤسسة المقدسيين وفلسطينيي الداخل إلى تكثيف شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى، والقوى الشعبية العربية والإسلامية إلى التحرك الفاعل دعماً للمسجد وحماية هويته الإسلامية.