الساعة 00:00 م
السبت 27 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.96 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.42 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مجاري المستوطنين تقضي على موسم العنب في بيت أمر

"القدس الدولية" تُحذر: الاحتلال تجاوز كل الخطوط الحمراء في الأقصى

"مُبــاشــر".. 3 شهــداء و19 إصابة بـ 11 خرقًا إسـرائيليــًا جديدًا لـ "هُدنة غزة"

الصحة: 28 شهيدا ومصابا بقطاع غزة أمس الجمعة

الرفاعي: تناقص حراس الأقصى يهدد جهود حمايته

حجم الخط
حرس الأقصى
القدس – وكالة سند للأنباء

حذّر مستشار محافظ القدس، معروف الرفاعي، من خطورة تراجع أعداد حراس المسجد الأقصى المبارك، نتيجة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف دائرة الأوقاف الإسلامية والعاملين فيها.

وأكد "الرفاعي" في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، أن ما يجري في "الأقصى" يشكل تهديداً مباشراً لقدرة الأوقاف على أداء دورها في حماية المسجد وإدارته.

وقال إن هذا التراجع الحاد وغير المسبوق يأتي نتيجة سلسلة من الإجراءات التعسفية والممنهجة التي يفرضها الاحتلال بهدف تقليص عدد الحراس والموظفين داخل المسجد الأقصى.

وأوضح أن عدد الحراس المناوبين خلال الفترة الصباحية لم يعد يتجاوز 20 حارساً، من أصل أكثر من 50 يشكلون العدد الرسمي للمناوبة الواحدة، واصفا الأزمة الحالية بأنها واحدة من أخطر الأزمات التي تواجه منظومة الحراسة منذ سنوات.

وأشار إلى أن هذا التراجع الحاد يأتي نتيجة إبعاد أكثر من 37 حارساً وموظفاً عن المسجد الأقصى، وإلغاء تصاريح 30 موظفاً إدارياً من الضفة الغربية، ما أدى إلى شلل واضح في عمل مختلف أقسام دائرة الأوقاف، بما يشمل الجوانب الإدارية والفنية والخدماتية.

وبيّن الرفاعي أن هذه الإجراءات لا يمكن فصلها عن سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى إضعاف دور دائرة الأوقاف الإسلامية، وتعطيل قدرتها على إدارة شؤون المسجد الأقصى.

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال تواصل منع تنفيذ أعمال الصيانة والترميم، وتعيق حتى الأعمال البسيطة والضرورية داخل المسجد، في تدخل سافر بصلاحيات الجهة صاحبة الولاية القانونية عليه.

ونبه إلى أن شرطة الاحتلال صعّدت خلال الأشهر الأخيرة من سياسة الاستيلاء التدريجي على مرافق ومعالم داخل المسجد الأقصى تحت ذرائع أمنية، مستهدفة أربعة مرافق رئيسية كانت تستخدمها دائرة الأوقاف الإسلامية كمقار إدارية ومواقع عمل.

وهذه المرافق هي: قبة الإمام الغزالي فوق سطح مصلى باب الرحمة، ودار الحديث الشريف في الجهة الشمالية الشرقية للمسجد، وقبة سليمان في الساحة الشمالية، وقبة موسى في الجهة الجنوبية الغربية.

وأوضح أن قوات الاحتلال تتعمد اقتحام هذه المرافق وكسر أقفالها، ومنع الأوقاف من إعادة تأهيلها أو استخدامها، في محاولة واضحة لإفراغها من وظيفتها الأصلية وإخراجها تدريجياً من إدارة الأوقاف، بما يعكس توجهاً خطيراً نحو فرض وقائع ميدانية جديدة داخل المسجد الأقصى.

وأشار الرفاعي إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع خطوات أخرى تعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق بين شرطة الاحتلال وجماعات "الهيكل" المتطرفة، حيث أعلنت شرطة الاحتلال في الثالث من يونيو/حزيران الجاري عن حملة لاستقطاب متطوعين جدد إلى ما يسمى "وحدة جبل الهيكل".

وتضطلع هذه الوحدة بمهمة مرافقة المستوطنين وتأمين اقتحاماتهم للمسجد الأقصى وتوفير الحماية لطقوسهم التلمودية وانتهاكاتهم داخل باحاته.

وأكد أن هذا التوجه يكشف بوضوح عن سعي الاحتلال إلى توسيع نفوذ الجماعات المتطرفة وأذرعها داخل المسجد الأقصى، بالتوازي مع تقليص دور دائرة الأوقاف الإسلامية وتعطيل عملها، بما يخدم مشروع فرض السيطرة الإسرائيلية على المسجد ومرافقه.

وشدد الرفاعي على ضرورة تعزيز صمود موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الناحية المادية والاقتصادية، في ظل التحديات المعيشية المتفاقمة التي يواجهونها.

وأشار بهذا الصدد إلى أن رواتب الموظفين تُدفع بالدينار الأردني، الأمر الذي أدى، مع تراجع سعر صرفه أمام الشيكل، إلى تآكل القيمة الفعلية للراتب وزيادة الأعباء المالية عليهم، خاصة في ظل الغلاء الفاحش الذي تشهده الأسواق الإسرائيلية، والذي يطال مختلف مناحي الحياة في مدينة القدس.

وحذر من أن هذه الضائقة الاقتصادية قد تدفع بعض الموظفين إلى البحث عن مصادر دخل إضافية، ما ينعكس سلباً على قدرتهم على التفرغ الكامل لأداء واجبهم في خدمة المسجد الأقصى المبارك.

ودعا إلى تدخل عاجل لتوفير دعم مالي مباشر للموظفين، إلى جانب إطلاق برامج ومنح خاصة لتعليم أبنائهم في المدارس والجامعات، لتخفيف الأعباء عنهم وتعزيز استقرارهم الوظيفي، وتمكينهم من أداء دورهم بحماية المسجد الأقصى، في مواجهة محاولات الاحتلال تقويض دورهم وإضعاف حضورهم.

وشدد أن مجمل هذه الإجراءات تشكل جزءاً من سياسة إسرائيلية متكاملة تستهدف فرض السيطرة على المسجد الأقصى وتغيير وضعه التاريخي والقانوني، محذراً من خطورة استمرار هذا النهج على هوية المسجد ومكانته الدينية.

ودعا المستشار الدول العربية والإسلامية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى تحرك عاجل وفاعل لوقف هذه الانتهاكات، وحماية صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية، والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى.

وأكد أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارة جميع شؤونه والإشراف عليه.

وكانت مؤسسة القدس الدولية قد نبهت، في تقرير لها أمس الثلاثاء، إلى تراجع ملحوظ في عدد حراس المسجد الأقصى وموظفيه، خلال الفترة الأخيرة بفعل الإجراءات الإسرائيلية.

ووصفت المؤسسة هذا الانخفاض بأنه تاريخي، بعدما تقلص عدد الحراس المناوبين في الفترة الصباحية إلى 20 حارساً فقط، أي أقل من 39% من العدد المقرر رسمياً لكل مناوبة.

وأوضحت أن هذا التراجع يعني عملياً أن كل حارس بات مسؤولاً عن مراقبة نحو 7400 متر مربع من مساحة المسجد الأقصى البالغة 144 دونماً، في وقت يشهد فيه المسجد وجوداً مكثفاً لقوات الاحتلال والمستوطنين.