قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنَّ "إسرائيل" لن تنسحب من جنوب لبنان، حتى لو طالبت الولايات المتحدة بذلك.
وادَّعى "كاتس" خلال مؤتمر مركز الحكم المحلي اليوم الأربعاء، بأن "200 ألف من سكان جنوب لبنان لن يعودوا، ولن يكون هناك سكان ولا مخربين" على حد وصفه.
وشدد على أن "الجنود سيكونون في الداخل والسكان في الخارج. البنية التحتية مهدمة، والبيوت تشكل تهديدا ومدمرة. لن ننسحب".
ونقلت صحيفة "هآرتس"، عن ضباط إسرائيليين يشاركون في الحرب على لبنان وفي القيادة الشمالية لجيش الاحتلال، أنهم يشعرون "بإحباط عميق وبتوحل وبعجز عملياتي" بسبب "انعدام يقين ناجم عن خطوات المستوى السياسي"، وذلك خلافا لتصريحات كاتس ورئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، حول استمرار الحرب.
في موازة ذلك، قال مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون إن المحادثات بين "إسرائيل" ولبنان تشمل اقتراحا مدعوما من الولايات المتحدة تسلم بموجبه القوات الإسرائيلية السيطرة على بعض الأراضي التي توغلت فيها خلال الحرب للجيش اللبناني، حسبما نقلت عنهم وكالة "رويترز"، اليوم.
وذكر المسؤولون أن القوات اللبنانية المشاركة ستخضع لتدريب وتدقيق من الجانب الأمريكي لضمان عدم ارتباطها بحزب الله، بينما ستحتفظ "إسرائيل" بوجود عسكري في المنطقة العازلة.
وتجري مناقشة المشروع "التجريبي" المقترح خلال أحدث جولة من المحادثات بين تل أبيب وبيروت؛ والتي انطلقت في واشنطن، أمس.
وقوبل هذا المسار الدبلوماسي برفض من حزب الله، وتضاءلت أهميته بعد أن جعلت طهران من لبنان محورا لمفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
وأمس الثلاثاء؛ 23 حزيران 2026، انطلقت الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل" في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة "واشنطن". بينما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن المفاوضات أن المباحثات تُعقد على مسارين أمني وسياسي.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الوفدين سيبحثان تحديد مناطق تجريبية في جنوب لبنان تُنقل مسؤوليتها تدريجياً من جيش الاحتلال إلى الجيش اللبناني.
وتشنّ قوات الاحتلال منذ 2 مارس/ آذار 2026، عدوانًا عسكريًا على لبنان أسفر عن استشهاد 4192 شخصاً وإصابة 12171 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية.
