طالبت وزارة النفط العراقية اليوم، الخميس، منظمة "أوبك" برفع مستويات إنتاج البلاد للنفط خاصةً بعد حرب إيران التي ألحق أضرارا بالغة بالاقتصاد، ملوحةً بـالخروج من المنظمة، "إذا ما تمت تلبية مطلبها".
والعراق الذي يعتمد نحو 90% من اقتصاده على إيرادات النفط، هو عضو مؤسس في "أوبك" التي تشكّلت في عاصمته في العام 1960، وهو أحد أبرز المنتجين في هذه المنظمة وكان يُنتج أكثر من 4 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الحرب على إيران في نهاية شباط/ فبراير.
وقالت وزارة النفط في بيان له إن العراق "أكد باستمرار أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية، بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء" في المنظمة، "وفقا للتفاهمات الخاصة بوضع العراق الأمني والاقتصادي".
وبناء على ذلك، "استجابت" المنظمة "من خلال إطلاق عملية إعادة تقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للدول الأعضاء".
وشددت الوزارة أن "أي مطالب تتعلق بالسقوف الإنتاجية أو مستويات الطاقة الإنتاجية تُعالج من خلال الآليات الفنية والتوافقية المعتمدة" في المنظمة.
وأشارت إلى "وجود تفهم عالي المستوى من الدول الأعضاء في المنظمة لوضع العراق الخاص، وما عانته الصناعة النفطية العراقية" خلال عقود من الحروب آخرها حرب إيران، وإلى أن "هذا سيؤخذ بنظر الاهتمام ليكون الإنتاج النفطي العراقي بالمستوى العادل".
ومن جهته، أكّد الناطق باسم الوزارة، سليم الركابي، في وقت سابق اليوم، أنه "حاليا لا توجد نية للعراق للخروج من المنظمة وهو ملتزم بآلياته".
ونوّه بأن العراق "ماض بزيادة إنتاجه ليتلاءم مع مقدراته واحتياجاته"، معتبرا أنه "يحب على المنظمة زيادة مستوى الإنتاج للعراق، وبخلافه سيكون هناك قرار بخصوص البقاء في المنظمة أو الخروج منها".
ووجد العراق نفسه في مأزق اقتصادي منذ بدء الحرب على إيران وما فرضه ذلك من إغلاق مضيق هرمز، إذ كان يصدّر معظم إنتاجه النفطي عبر هذا المضيق.
وسبّب إغلاق مضيق هرمز أزمة اقتصادية عالمية، لأن القدرات الإنتاجية غير المستغلة التي يمكن أن تُستخدم لتعويض أي نقص في إمدادات الوقود في العالم، موجودة بالأساس في العراق ودول الخليج مثل الإمارات، التي انسحبت قبل نحو شهرين من "أوبك بلاس".
واضطرّ العراق إلى وقف الإنتاج في معظم حقوله النفطية مع امتلاء خزانات النفط، بسبب عرقلة التصدير عبر مضيق هرمز لأكثر من 4 أشهر.
وتتوقع السلطات العراقية أن تعود مستويات إنتاج النفط إلى ما كانت عليه قبل الحرب خلال شهرين.
ويعتمد العراق إلى حدّ كبير على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط، لتمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، أي نحو 20% من السكان الذين يزيد عددهم عن 46 مليونا.
