تواجه غالبية العائلات الفلسطينية اللاجئة في مخيمات الضفة الغربية ظروفا اقتصادية صعبة فرضها الاحتلال الإسرائيلي، بفعل الإغلاقات والاقتحامات المتكررة وتدمير البنية التحتية، ما دفع الكثير من النساء في تلك المخيمات لإقامة مشاريع صغيرة تدر عليهن دخلا بالكاد يكفي لسد رمق عائلاتهن.
وفي مخيم العروب للاجئين شمالي مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، بادر المركز النسوي إقامة معرض نسوي ليشكل نافذة تتيح لرياديات الأعمال في المخيم عرض ما ينتجنه من مواد غذائية ومطرزات تراثية وملابس.
وقالت هيام الشريف، رئيسة الهيئة الإدارية لمركز نسوي العروب، لـ"وكالة سند للأنباء"، إن فكرة المعرض جاءت من وجود الكثير من المشاريع النسوية الخاصة في البيوت، والتي تزايد عددها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأضافت: "ارتأينا في المركز أن نصل إلى هذه المشاريع البيتية ونوفر لها مكانا لعرض منتجاتها للتعريف بها، خصوصا وأن هؤلاء النساء أصبحن المعيل الأول لعائلاتهن".
ويعاني مخيم العروب من وضع خاص فرضه الاحتلال، إذ تحيط به 5 بوابات حديدية مغلقة، الأمر الذي زاد من المصاعب على النساء خلال الخروج للعمل في المصانع خارج المخيم، وهذا ما دفع الكثير من العاملات للتفكير بمشاريع بيتية لمساعدة أسرهن في ظل الوضع الاقتصادي الخانق.
داخل المعرض النسوي، كانت الريادية هبة أبو وردة تدير زاوية لعرض منتجات تراثية فلسطينية.
وقالت أبو وردة لـ"وكالة سند للأنباء" إنها بدأت بمشروع خاص لتزيين صالات الأفراح بالمنتجات التراثية والتي زاد الطلب عليها وأصبحت مرغوبة أكثر.
وأشارت إلى أن هذا المشروع يوفر لها دخلا متواضعا لكنه يكفي لسد رمق أسرتها، مشددة أن هدفها لا يقتصر فقط على توفير الدخل، وإنما أيضا الحفاظ على التراث الفلسطيني وتطويره.
