الساعة 00:00 م
الإثنين 29 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.96 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.42 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"إسرائيل" تقصف ريف درعا الغربي جنوبي سوريا

99 مستوطنا يُدنسون باحات الأقصى

كيف تعامل الاحتلال في ملف الاستيطان بالضفة الغربية؟.. "مقاومة الجدار" توضح

الاحتلال يعتقل 12 فلسطينيا من الضفة والقدس

متابعة خاصة بالفيديو كيف قتل السجانون أسيرا من غزة؟.. المحرر أيهم كممجي يكشف تفاصيل مؤلمة

حجم الخط
إعدام.png
رام الله- وكالة سند للأنباء

بين دهاليز السجن المظلمة، ومن وسط أصوات العذاب والشتم، لا تزال تفاصيل الموت في سجون الاحتلال تخرج إلى العلن مع كل شهادة تروى على لسان من عاشوها، لتضاف إلى سجل طويل من العذاب والموت الذي يعيشه الأسرى داخل السجون.

الأسير المحرر أيهم كممجي، المبعد إلى مصر بعد الإفراج عنه في صفقة التبادل الأخيرة، كان شاهدًا على مشهد قتل أسير من قطاع غزة، بعد أن أُدخل إلى عيادة سجن عسقلان.

ووثّق الكممجي شهادته على قتل الأسير محمد شريف رزق العسلي من قطاع غزة، في فيديو نشره على صفحته على فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول الكممجي في شهادته: "رأيت الأسير محمد العسلي وهو يدخل لعيادة سجن عسقلان، أو ما تعرف باسم المسلخ، كان ماشيًا على قدمية، وبعد دقائق قليلة فقط خرج محمولاً على حمّالة، ثم أُعلن عن وفاته".

وعن تفاصيل الواقعة يروي: "كنت داخل العزل في سجن عسقلان، وبالصدفة سمعت صراخاً وشتائم ولعناً، فأسرعت إلى فتحة صغيرة في جدار الزنزانة، ومن خلالها استطعت أن أسترق النظر عبر فتحات ضيقة جداً، فرأيت مجموعة من السجانين يسحبون أسيراً ويسحلونه بعنف".

ويشير إلى أنه أدرك أن الأسير من قطاع غزة، موضحاً أن أسرى القطاع كانوا يتعرضون خلال تلك الفترة لاعتداءات وضرب أكثر وحشية من غيرهم.

ويقول: "رأيتهم يدخلونه إلى العيادة، ولم تمضِ أقل من ربع ساعة حتى سمعت أصواتاً في الخارج، واحتفالات وتهاني وتربيتاً على الأكتاف، فاستغربت ما الذي يجري، ثم رأيتهم يخرجون الأسير محمد شريف رزق العسلي محمولاً على الحمّالة بعد قتله بدم بارد".

ويؤكد الكممجي أن جميع مسؤولي السجن حضروا إلى المكان، مضيفاً: "اجتمعت إدارة السجن كلها؛ مديرة السجن ونائبها، والأمن والاستخبارات، والضابط المناوب والسجانون، وكانوا يهنئون الجندي الذي قتل الأسير، ويقولون له: (أنت بطل)".

ويصف الأسير المحرر ما رواه بأنه "قصة صغيرة" من بين مشاهد كثيرة عايشها داخل السجون، مؤكداً أن ما يتعرض له أسرى قطاع غزة "لا يتخيله إنسان ولا يستوعبه عقل".

ويختتم شهادته بالقول: "استُشهد 90 أسيراً في أقل من عامين، بل إن العدد أكبر من ذلك، ورغم ذلك لا يوجد من سلّط الضوء كما يجب على ما يجري"، متسائلًا: "ماذا ننتظر؟ أهلنا وإخوتنا الذين دافعوا عنا دفعوا أثماناً باهظة، وقُتل أهلهم وأطفالهم ونساؤهم، وما زالوا يُقتلون، فماذا ننتظر؟".

ومنذ الإفراج عنه وإبعاده إلى مصر، سخّر الكممجي حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي للحديث عن الأسرى ومعاناتهم، كاشفًا الكثير من التفاصيل المؤلمة التي عايشها ولا زال الأسرى يتجرعون ألمها في سجون الاحتلال.

وظهر الكممجي برفقة المحرر المبعد ماهر الهشلمون في فيديو آخر نشره قبل أيام، يرويان فيه تفاصيل عن الطعام المقدّم للأسرى.

وقال الكممجي: كنا نحارب حتى في لقمة الطعام كي ننكسر وتضعف إرادتناـ صحيح أن أجسادنا قد هزلت، ولكن الروح والمعنوية كانت، وما زالت تناطح السحاب".

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية، اعتقلت قوات الاحتلال الآلاف من المواطنين في قطاع غزة، وأبقتهم تحت سياسة الإخفاء القسري، دون معرفة مصيرهم.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن عدد الأسرى الذين أُعلن عن هوياتهم واستشهدوا داخل سجون الاحتلال، أو في ظروف مرتبطة بالاعتقال، منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية (7 أكتوبر 2023)، قد بلغ 90 أسيراً، وفق معطياتها الموثقة.