الساعة 00:00 م
الإثنين 29 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.96 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.42 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"إسرائيل" تقصف ريف درعا الغربي جنوبي سوريا

99 مستوطنا يُدنسون باحات الأقصى

3 شهداء بينهم طفل و6 جرحى في 8 خروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "هدنـة غزة"

الاحتلال يعتقل 12 فلسطينيا من الضفة والقدس

خاص هويدي: "أونروا" تواجه أخطر استهداف في تاريخها

حجم الخط
علي هويدي.jpg
رام الله- وكالة سند للأنباء

قال رئيس "الهيئة 302" للدفاع عن حقوق اللاجئين، علي هويدي، إن الألف يوم الماضية شهدت تصعيدًا غير مسبوق في استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا، سواء على المستوى السياسي أو المالي أو الإداري.

وأضاف "هويدي" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن ما تتعرض له أونروا يأتي نتيجة ضغوط أمريكية وإسرائيلية مكثفة على الدول المانحة لخفض أو وقف مساهماتها المالية، بما يهدد مستقبل الوكالة والخدمات التي تقدمها لأكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني.

وأوضح، أن أخطر ما شهده هذا التصعيد هو استهداف موظفي أونروا بصورة مباشرة، للمرة الأولى في تاريخ الوكالة، مشيرًا إلى إنهاء خدمات مئات الموظفين في قطاع غزة بذريعة الأزمة المالية، رغم أن كثيرًا منهم اضطروا إلى مغادرة القطاع لأسباب أمنية أو صحية، حيث وُضع 575 موظفًا في إجازة استثنائية دون راتب، قبل أن يفاجؤوا بقرارات فصلهم.

وأقدمت الوكالة كذلك على فصل نحو 70 موظفًا آخرين، استنادًا إلى اتهامات إسرائيلية أحادية بالانتماء لحركة حماس، دون إجراء أي تحقيقات مستقلة أو منح الموظفين حق الدفاع عن أنفسهم، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ العدالة الإدارية، وفقًا لـ "هويدي".

وأشار إلى أن المفوض العام لـ "أونروا"، في بداية العدوان على قطاع غزة، اتخذ أيضًا قرارًا بفصل 12 موظفًا استنادًا إلى اتهامات ثبت لاحقًا عدم صحتها، إلا أنهم لم يُعادوا إلى وظائفهم رغم تبرئتهم، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها إدارة الوكالة.

إنهاء خدمات آلاف الموظفين..

وكانت "أونروا" تضم قبل الحرب، نحو 13 ألف موظف في قطاع غزة، لم يتبقَّ منهم سوى ما يقارب 9600 موظف، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والإغاثة، تبعًا لحديث ضيفنا.

وتابع: "الأزمة لم تقتصر على إنهاء الخدمات، بل شملت أيضًا تخفيض ساعات العمل الأسبوعية من 37 إلى 30 ساعة، إلى جانب تقليص الرواتب بنسبة 20%"، معتبرًا أن ذلك يعني عمليًا تقليص القدرة التشغيلية للوكالة، وانخفاض مستوى الخدمات المقدمة للاجئين في مناطق عملياتها الخمس.

افتقاد خطة طوارئ في لبنان..

وفي لبنان، قال هويدي إن الوكالة لم تكن تمتلك خطة طوارئ كافية للتعامل مع تداعيات العدوان الإسرائيلي، واعتمدت بصورة كبيرة على المؤسسات الشريكة، موضحًا أن نحو 80% من المساعدات المقدمة للنازحين الفلسطينيين جاءت عبر شركاء، وليس من خلال "أونروا" مباشرة، وهو ما وصفه بأنه مؤشر خطير على ضعف الجاهزية في إدارة الأزمات.

وأشار إلى أن نداء الطوارئ الذي أطلقته الوكالة بقيمة 12.3 مليون دولار لم يُترجم بالشكل المطلوب على أرض الواقع، بينما شهد الأردن أيضًا قرارات بفصل 19 موظفًا يعملون في الحراسة بالمركز الرئيسي للأونروا، معتبرًا أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سلسلة القرارات التعسفية بحق العاملين.

وفي تصريح سابق قال هويدي لـ "وكالة سند للأنباء"، إن "أونروا" وقعت في أزمة كبيرة نتيجة عدم جاهزيتها للتعامل مع موجات النزوح المتزايدة في لبنان، مشيراً إلى أن الوكالة لم تضع خططاً كافية لمواجهة هذا السيناريو الطارئ وما ترتب عليه من احتياجات إنسانية متفاقمة داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية.

محاولات لإنهاء "أونروا" بالضفة..

وفي الضفة الغربية، أوضح هويدي أن ما يقارب 50 ألف فلسطيني ما زالوا مهجرين من مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، في ظل استمرار منعهم من العودة، لافتًا إلى أن الاحتلال يسعى إلى إنهاء دور الأونروا داخل المخيمات، وفرض تغيير صفتها من "مخيمات" إلى "أحياء"، في محاولة لشطب قضية اللاجئين وحق العودة باعتبارها إحدى القضايا الجوهرية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأكد أن الضغوط السياسية على الوكالة تصاعدت بصورة لافتة، مستشهدًا بمذكرة وقعها 97 عضوًا في الكونغرس الأمريكي، تطالب الإدارة الأمريكية بالعمل على تفكيك الأونروا، إلى جانب الطروحات التي تدعو إلى نقل خدمات الوكالة إلى الدول المضيفة أو إلى جهات فلسطينية، معتبرًا أن جميع هذه المبادرات تستهدف إنهاء الدور السياسي والقانوني للوكالة.

محطة مفصلية..

وأشار هويدي إلى أن مؤتمر التعهدات المزمع عقده في نيويورك، في 30 حزيران، يمثل محطة مفصلية لإنقاذ الأونروا، داعيًا الدول المشاركة إلى ترجمة مواقفها السياسية الداعمة للاجئين الفلسطينيين إلى التزامات مالية كافية ومستدامة، تمكن الوكالة من مواصلة عملها.

وشدد على أن أزمة الأونروا ليست أزمة مالية بقدر ما هي أزمة إرادة سياسية، مؤكدًا أن الأموال متوافرة لدى الدول المانحة، لكن القرار السياسي اللازم لتوفير التمويل ما زال غائبًا، الأمر الذي يستدعي تشكيل لوبي دولي داخل الأمم المتحدة للضغط على الدول المانحة لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وفيما يتعلق بسوريا، أشار هويدي إلى وجود مؤشرات على تعافٍ تدريجي لعمل الأونروا داخل المخيمات، من خلال تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل البنية التحتية والمدارس في مخيمات اليرموك وخان الشيح وحندرات، معربًا عن أمله في استمرار هذه الجهود لإعادة الحياة إلى المخيمات تحت إشراف الوكالة، بما يسهم في تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين هناك.

وتأسست "أونروا" عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.

وتُعد الوكالة الشريان الرئيس لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين، بما يشمل التعليم والصحة والإغاثة، وتعتمد في ميزانيتها بشكل كلي تقريباً على التبرعات الطوعية للدول الأعضاء.