قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الإثنين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد استهداف طلبة المدارس في الضفة الغربية. مشيرًا لاعتقال 4 من طلبة الثانوية العامة منذ بدء تقديم الامتحانات.
وأوضح نادي الأسير في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، أن سلطات الاحتلال حوّلت أحد الطلبة للاعتقال الإداري، فيما سبق أن اعتقلت 65 طالبًا وطالبة من طلبة الثانوية العامة قبل وخلال العام الجاري.
وبيّن، أن الطلبة المعتقلين هم: فجر أحمد المشني (17 عامًا) من بلدة الشيوخ شمالي الخليل، وقد حُوّل لالاعتقال الإداري مدة 6 أشهر، وصلاح الدين محمد العزة (18 عامًا) من مخيم الفوار جنوبي الخليل، وهو جريح، وأسيد مصطفى عمور (17 عامًا) من بلدة رمانة غربي جنين، إضافة إلى عبد الكريم عيسى صافي (17 عامًا) من مخيم الجلزون شمالي رام الله، الذي اعتقلته قوات الاحتلال صباح اليوم.

وأضاف أن سلطات الاحتلال صعّدت، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، من حملات الاعتقال التي استهدفت الطلبة في مختلف المراحل التعليمية، في سياق حملات الاعتقال الواسعة التي طالت عشرات الآلاف من الفلسطينيين.
وأردف بيان نادي الأسير: ""قوات الاحتلال حوّلت المرحلة الأهم في المسيرة التعليمية لطلبة الثانوية العامة إلى محطة للتنكيل بهم، عبر اعتقالهم وحرمانهم من التقدم لامتحاناتهم".
ونوه إلى أن هذا التصعيد لم يقتصر على توسيع حملات الاعتقال بحق الطلبة، بل انعكس أيضًا على أوضاع الطلبة والأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال، من خلال حرمانهم بشكل كامل من حقهم في التعليم.
واستدرك: "سلب الأسرى هذا الحق شكّل أحد أبرز التحولات الخطيرة التي فرضتها منظومة السجون منذ بدء حرب الإبادة".
ولفت إلى أن حق الأسرى في التعليم شكّل، على مدار سنوات طويلة، أحد أبرز الحقوق التي ناضلوا من أجل انتزاعها والحفاظ عليها، رغم المحاولات المتكررة من إدارة السجون لسلبه، إلا أن منظومة السجون، منذ بدء الحرب، جرّدت الأسرى من حقوقهم كافة، وحوّلت السجون إلى بيئة مفتوحة للتعذيب والتنكيل والانتهاكات الممنهجة على مدار الساعة.
وأكد النادي أن منظومة السجون تمارس سياسة متكاملة تقوم على التعذيب الممنهج والإذلال والتنكيل، بهدف تحطيم الأسرى نفسيًا وجسديًا، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تطال أيضًا الأسرى الأطفال والطلبة المعتقلين.
ودعا، المنظمات الحقوقية الدولية، وهيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان وحقوق الطفل والحق في التعليم، إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الجرائم المتصاعدة التي يتعرض لها الطلبة الفلسطينيون المعتقلون.
وطالب بالعمل بشكل عاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف سياسة استهداف الطلبة وحرمانهم من حقهم في التعليم، وضمان توفير الحماية للأطفال والطلبة الأسرى.
وجدد نادي الأسير مطالبته بالعمل على إنهاء سياسات التعذيب الممنهجة التي تنتهك بصورة صارخة قواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقية حقوق الطفل، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
