أحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حصارها على بلدة سنجل شمالي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، بعد إغلاق آخر المنافذ المؤدية إليها، لتصبح البلدة معزولة بالكامل إثر إغلاق جميع مداخلها الرئيسية والفرعية والزراعية.
وقال رئيس بلدية سنجل، معتز طوافشة، في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، إن قوات الاحتلال أغلقت جميع مداخل البلدة، ليرتفع عدد الطرق المغلقة إلى 6 مداخل رئيسية و16 طريقًا فرعيًا وزراعيًا.
وأكد "طوافشة" أن الاحتلال أغلق سنجل باستخدام بوابات حديدية وسواتر ترابية وحجرية، بعد إغلاق المدخل الأخير المعروف ب ـ"مدخل المغراق"، ما أدى إلى عزل البلدة بالكامل وتكدس عشرات المركبات عند مداخلها.
ووأوضح أن الاحتلال لا يكتفي بإغلاق الطرق، بل يسعى إلى إغلاق أبواب الرزق والحياة والصحة والتعليم أمام المواطنين، عبر فرض سياسة عقاب جماعي تستهدف أكثر من 10 آلاف من سكان البلدة، وتكرس عزلها وخنقها.
وأضاف رئيس البلدية، أن الإغلاق طال أيضًا الطرق الزراعية المؤدية إلى ما تبقى من الأراضي الزراعية، الأمر الذي يحرم المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ويزيد من معاناة السكان في مختلف مناحي الحياة.
وأوضح رئيس بلدية سنجل، أن هذه الإجراءات تعيق حركة المرضى والطلبة والعمال، وتمس مختلف جوانب الحياة اليومية.
وطالب المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لوقف سياسة العقاب الجماعي المفروضة على البلدة، مؤكداً أن البلدية تواصل توثيق الانتهاكات ومتابعة التطورات للدفاع عن حقوق المواطنين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل الاستهداف المتواصل لبلدة سنجل، التي تتمتع بموقع استراتيجي بمحاذاة شارع 60 الاستيطاني، وتحيط بها أربع مستوطنات وبؤر استيطانية ما يجعلها هدفًا دائمًا لإجراءات الاحتلال.
وتتعرض البلدة لاعتداءات متكررة من المستوطنين، لا سيما في منطقتي "غرابة" و"بطن الحلاوة"، حيث ينفذ مستوطنون مسلحون عمليات تجريف للأراضي واقتلاع للأشجار وشق طرق استيطانية جديدة.
وتؤكد المعطيات أن الاحتلال يلجأ بصورة متكررة إلى إغلاق البلدة بذريعة اعتبارات أمنية، بينها ادعاء رشق مركبات المستوطنين بالحجارة.
ووثقت مؤسسات حقوقية فرض إغلاقات مماثلة خلال مواسم قطاف الزيتون، منعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في إطار سياسة تضييق متواصلة بحق سكان البلدة.
