أعلن مسؤول الرقابة على المياه بقطاع غزة، سعيد العكلوك، اليوم الثلاثاء، أن أزمة مياه الشرب بلغت مستويات كارثية غير مسبوقة، لتنضم إلى جملة الظروف القاسية التي تواجه النازحين بالخيام في ظل موجات الحر الصيفية.
وأوضح "العكلوك" بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال تعمد تدمير البنية التحتية المائية عبر إخراج أكثر من 200 بئر مياه عن الخدمة بالكامل من أصل 300 بئر، إلى جانب تدمير غالبية محطات التحلية.
ولفت النظر إلى أن هذا التدمير الإسرائيلي الممنهج لمصادر المياه بغزة تسبب في هبوط حاد وصادم لحصة الفرد اليومية من المياه، لتصل في أفضل ظروفها إلى نحو 20 لترًا فقط، مقارنة بـ 85 لترًا قبل الحرب.
وأشار المسؤول المائي إلى تقليص الاحتلال لكميات المياه الواردة عبر خطوط "ماكروت" من 70 ألف متر مكعب يوميًا إلى 28 ألفًا فقط، منوهًا إلى نقص المياه وتلوثها باتا يهددان حياة المواطنين بشكل مباشر.
ونبه إلى أن تعنت الاحتلال في منع إدخال السولار والزيوت وقطع الغيار عطل المولدات المتبقية، مما أجبر الغالبية العظمى من النازحين على الارتهان الكلي لشاحنات النقل "التانكات" الشحيحة التي توزعها مؤسسات أممية.
عجز مائي وأزمة متفاقمة
وأمس الإثنين، أعلنت بلدية غزة عن تعطل 70% من إمدادات المياه بالمدينة؛ جراء التدمير الإسرائيلي الممنهج لشبكات البنية التحتية، ومنعه المتواصل لإدخال الوقود والمستهلكات الفنية لآبار الضخ.
وأكد المتحدث باسم البلدية، حسني مهنا، بتصريحات مقتضبة تلقتها "وكالة سند للأنباء"، أن غزة تعيش المشهد المائي الأسوأ على الإطلاق، محذرًا من توقف وشيك لآخر المرافق المشغلة نتيجة انعدام قطع الغيار والزيوت.
ومؤخرًا، قالت منظمة "ميرسي كوربس" الإنسانية الدولية، إن نقص المياه بات يمثل بُعدًا ملحًا وخطيرًا على حياة السكان في قطاع غزة مع اشتداد حرارة الصيف وتأثيرات حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة.
ويواجه أكثر من 75% من السكان انعدامًا حادًا في الأمن المائي، إذ تعيش معظم العائلات الآن على أقل من ستة لترات للفرد يوميًا، أي أقل من نصف الحد الأدنى للبقاء على قيد الحياة في حالات الطوارئ البالغ 15 لترًا، وجزء ضئيل من الكمية المتاحة قبل النزاع والتي كانت تبلغ حوالي 85 لترًا للفرد يوميًا، بحسب "ميرسي كوربس".
ويعيش أكثر من مليون نازح بقطاع غزة في خيام متهالكة، وتنام 5000 عائلة في العراء، بينما يتكدس 52000 شخص في ملاجئ مكتظة، حيث تزيد الحرارة الشديدة والظروف السيئة من مخاطر التعرض للبرد والظروف الصحية.
