قال المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، صادق الخضور، اليوم الخميس، إن الوزارة تجري اتصالات عاجلة مع منظمتي "يونسكو" و"يونيسيف" لحماية مدرسة "الرفاعية" في مسافر يطا، جنوبي مدينة الخليل، المهددة بالهدم خلال 14 يومًا.
وشدد "الخضور" في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء" على أن بيانات الاستنكار الدولية لم تعد كافية. مطالبًا بـ "تدخلات عملية ومباشرة" على الأرض لصد مخططات الاحتلال المستمرة التي تستهدف تشريد عشرات الطلبة الأطفال.
وأوضح أن مدارس "التحدي" أقيمت لإنقاذ المستقبل التعليمي للأطفال بالمناطق المهمشة. مشيرًا لاتباع وزارة التربية استراتيجيات لدعم صمود الأهالي بافتتاح مدارس لو لزم الأمر لطالبين فقط.
وعن الخطط البديلة حال نُفّذ الهدم، جزم "الخضور" بإصرار الوزارة على مواصلة التدريس في ذات المنطقة، حتى لو اضطرت لتعليم الأطفال في العراء أو داخل خيام وغرف الصفيح.
ولفت النظر إلى حجم المعاناة والمضايقات اليومية التي يكابدها الطلبة والكادر التدريسي من المستوطنين، والذين كان آخرها منع طواقم التعليم من عبور البوابات لإيصال امتحانات الثانوية العامة.
وتأتي تصريحات "الخضور" بعد إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارًا يقضي بإمهال إدارة مدرسة "الرفاعية" في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل 14 يومًا لهدمها ذاتيًا، بعد رفض المحكمة الاستئناف ضد الهدم.
وأمس الأربعاء، أكد مدير العلاقات العامة في تربية وتعليم يطا، جبريل دبابسة، أن العملية التعليمية ستتواصل حتى في حال هدم المدرسة، سواء فوق الركام أو داخل الكهوف أو في الخيام أو في العراء، لضمان استمرار الطلبة في تلقي تعليمهم.
وأفاد "دبابسة" أن المدرسة تقع جنوبي قرية الديرات شرقي يطا، وتتبع لبلدية خلة المية، وتضم 150 طالبًا وطالبة من الصف الأول الأساسي حتى الصف السابع، وقد أُسست عام 2016.
وأشار إلى أن 10 مدارس في تلك المناطق، تضم نحو ألف طالب وطالبة، تواجه خطر الهدم أو تلقي إخطارات بالهدم في أي وقت.
وكانت محكمة الاحتلال الإسرائيلي قد رفضت، أول أمس الثلاثاء، الاستئناف المقدم لوقف هدم مدرسة الرفاعية في يطا جنوبي الخليل، ما أبقى قرار الهدم سارٍ.
وتندرج مدرسة الرفاعية ضمن "مدارس التحدي" التي تشرف عليها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وتحظى بدعم من مؤسسات دولية في مناطق "ج" الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة.
ويبرر الاحتلال قرارات الهدم بذريعة البناء دون ترخيص، وهو إجراء تصفه مؤسسات حقوقية دولية، بينها "أونروا"، أنه تعجيزي بسبب الامتناع شبه الكامل عن منح الفلسطينيين تراخيص بناء في تلك المناطق، بما يخدم التوسع الاستيطاني.
ويرى حقوقيون أن هدم المدارس في مسافر يطا وجنوب الخليل يأتي ضمن سياسة تهدف إلى تقويض الحق في التعليم ودفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل عن أراضيهم نتيجة غياب مقومات الحياة الأساسية، في إطار سياسة التهجير الصامت.
