دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق في ثلاث غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان خلال آذار/مارس 2026، وأسفرت عن مقتل 24 مدنيًا بينهم 12 طفلًا. معتبرة أن الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب.
وقالت "العفو الدولية"، اليوم الخميس، في تقرير نشرته، إن الغارات الإسرائيلية الثلاث التي أودت بحياة 24 مدنيًا، بينهم 12 طفلًا، وأبادت عائلات بأكملها، يجب التحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب.
وأوضح التقرير أن الغارات استهدفت منازل في مدينتي صور والنبطية وبلدة أركاي قرب مدينة صيدا، خلال الفترة الممتدة بين 6 و13 آذار/مارس الماضي.
وقالت نائب المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، كريستين بيكرلي، إن الجيش الإسرائيلي أباد خلال أسبوع واحد عائلات بأكملها في لبنان، بينهم 12 طفلًا.
وأشارت المنظمة إلى أنها أجرت، ضمن تحقيقها، مقابلات مع 15 شخصًا، بينهم ناجون وأقارب ضحايا ومسعفون وصحافيون زاروا مواقع الغارات، إضافة إلى مسؤولين محليين.
وأضافت أن الأدلة التي جمعتها توفر أسبابًا معقولة للاستنتاج بأن القوات الإسرائيلية انتهكت القانون الدولي الإنساني في كل واحدة من الغارات الثلاث.
وأكدت أن الجيش الإسرائيلي انتهك القانون الدولي، بعدم التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، أو باستهداف مدنيين، أو بالإخفاق في اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين.
ودعت بيكرلي الدول إلى فرض حظر شامل وفوري على توريد الأسلحة إلى "إسرائيل"، واستخدام مبدأي الولاية القضائية العالمية والولاية القضائية خارج الإقليم للتحقيق مع المسؤولين عن هذه الانتهاكات وملاحقتهم قضائيًا.
وذكرت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإسرائيلية، ردًا على استفساراتها بشأن تسع هجمات في لبنان، بينها الغارات الثلاث، قالت إن بعض الضربات استهدفت أهدافًا عسكرية تابعة لحزب الله"، بينما أحالت غارات أخرى إلى "المراجعة".
ولفت التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تقدم أي معلومات محددة بشأن الغارات الثلاث، ولا سيما حول الأهداف المحتملة، في حين ادعت أن حزب الله يستخدم بشكل منهجي البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد الميداني على الحدود الجنوبية، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من آذار/مارس الماضي إلى 4320 شهيدًا و12203 جرحى.
