الساعة 00:00 م
الجمعة 10 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.05 جنيه إسترليني
4.25 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.45 يورو
3.02 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"صحة غزة" تُحذر من توقف مختبرات وبنوك الدم

6 شهداء وإصابات في 20 خرقا إسرائيليا لـ "هدنة غزة"

شحيبر: انتهاكات الاحتلال تُهدد حياة العاملين في قطاع النقل

"الغارديان" تكشف تفاصيل إعدام الاحتلال لسائق جنوب غزة

حجم الخط
أحمد اسليم
غزة - وكالة سند للأنباء

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، اليوم الجمعة، عن تفاصيل الإعدام الميداني الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق السائق أحمد اسليم أقصى جنوب قطاع غزة.

وقالت الصحيفة، إنَّ شهود عيان وجمعية شركات النقل في قطاع غزة، اتهمت جندياً في جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ "إعدام ميداني" بحق سائق فلسطيني كان يعمل على نقل مساعدات غنائية تابعة لمنظمة "المطبخ المركزي العالمي" (WCK) إلى داخل القطاع.

وبحسب الإفادات الميدانية، فإنَّ السائق أحمد إسليم أُصيب برصاصة مباشرة في الرأس يوم الأربعاء الماضي، إثر توقف قافلة المساعدات بسبب عطل مفاجئ أصاب إحدى الشاحنات فور دخولها القطاع.

وأمر جنود الاحتلال السائقين بالترجل، ليقوم أحدهم بإطلاق النار مباشرة على رأس "إسليم" رغم أنه كان يرفع يديه استسلاماً، وفق ما نقلته الصحيفة عن شهود عيان.

وأوضح السائق ضياء منصور، الذي كان متواجداً ضمن القافلة المكونة من أربع شاحنات، أن الحادثة وقعت في ممر "فيلادلفيا" العسكري على الأطراف الجنوبية لقطاع غزة.

وأفاد بانتظارهم التنسيق المسبق لفحص العطل قبل أن تصل آلية عسكرية إسرائيلية وتجبرهم على النزول والوقوف تحت أشعة الشمس بعد إجبار بعضهم على خلع ملابسهم، مؤكداً أن الجندي أطلق النار فجأة على أحمد دون أي حوار أو محاولة للتفاهم لكونه لا يتقن العبرية.

من جانبه، أكد جهاد إسليم، نائب رئيس جمعية شركات النقل في غزة، أن القافلة كانت منسقة بنسبة 100% عبر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة المطبخ المركزي العالمي.

وأشار إلى أنَّ السائق الشهيد كان يرتدي السترة الفسفورية الواقية ويحمل كافة التصاريح والتنسيقات الأمنية المعتمدة من الجيش الإسرائيلي، واصفاً ما جرى بالإعدام الميداني المتعمد لمدني امتثل لكافة الأوامر.

والشهيد أحمد إسليم (30 عاماً) من مدينة دير البلح، وهو متزوج وأب لطفلين لم يتجاوزا العامين من العمر، أحدهما رضيع يبلغ من العمر شهراً واحداً.

وعقب الحادثة، أعلن خمسة سائقين في شركة "إياد القمري للتجارة والنقل العام" المشغلة لإسليم استقالتهم ورفضهم العودة للعمل عبر المعبر تحت أي ظرف نظراً للمخاطر المحدقة بحياتهم.

مزاعم إسرائيلية..

في المقابل، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي رواية مغايرة، مدعياً أن قوات الاحتلال رصدت ثلاثة سائقين ترجلوا من شاحناتهم خلافاً للإجراءات المتبعة في ممر فيلادلفيا وتم توقيفهم للاستجواب.

وادَّعى أن سائقاً آخر ركض نحو القوات من حاجز قريب، مما دفعهم لتفعيل بروتوكول توقيف مشتبه به وإطلاق النار عليه بعد شعورهم بـ "تهديد فوري"، زاعماً تقديم إسعافات أولية له ونقله عبر التنسيق مع الصليب الأحمر للعلاج، مبيناً أن الحادثة قيد المراجعة.

وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على المخاطر الشديدة التي يواجهها سائقو الشاحنات في قطاع غزة.

وتشير التقارير إلى تكرار حوادث استهداف السائقين، ومنها حادثة وقعت في 21 مايو الماضي أسفرت عن استشهاد السائقين محمد العيلة ومحمود عوض في رفح بظروف مشابهة عقب احتجازهما لعدة أيام.

إضافة إلى استشهاد سائقين تابعين لمنظمة "اليونيسف" في منطقة المنصورة شمال غزة خلال أبريل/ نيسان الماضي أثناء ملء شاحنات المياه، فضلاً عن الحادثة الشهيرة التي أدت لاستشهاد 7 من موظفي المطبخ المركزي العالمي في أبريل 2024.

ومن المقرر أن تعقد جمعية شركات النقل اجتماعاً طارئاً لمجلس إدارتها لبحث تعليق العمل بشكل كامل في معبر كرم أبو سالم، محملة جيش الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها السائقون من ضرب وإذلال.

سيطرة إسرائيلية..

وتُواصل قوات الاحتلال، منذ 10 أكتوبر 2025، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة في قطاع غزة؛ والتي وُقعت في مدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة عربية وأمريكية.

وتحيط بقطاع غزة 8 معابر برية؛ 6 منها تصل القطاع بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وتسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تغلق أربعة منها بشكل تام، وتفتح معبرين بشكل متقطع هما: "بيت حانون" و"كرم أبو سالم".

وعززت قوات الاحتلال، خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة، سيطرتها العسكرية على أطراف معبري "رفح" و"بوابة صلاح الدين"؛ واللذان يربطان القطاع بمصر.

وتفرض سلطات الاحتلال شروطا صارمة على حركة المعابر، ويخضع الاستيراد والتصدير فيها بين غزة وأسواق الخارج لقيود ترتبط بموافقات إسرائيلية مزاجية، وتخضع لقرارات مفاجئة بمبررات واهية.

ويعاني القطاع بسبب الحصار الخانق من وضع اقتصادي وإنساني مترد، وتمثل الإجراءات المتبعة عقابا جماعيا لسكان القطاع تنعدم فيه الحرية، وتُلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد والمجتمع والحياة اليومية لأكثر من مليوني فلسطيني يسكنون القطاع.