نفذت آليات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عمليات تدمير وتجريف واسعة النطاق في بلدة بيت أولا شمال غربي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، طالت مصنعًا حيويًا وغرفًا زراعية ومساحات ممتدة من الأراضي الفلسطينية المُشجرة.
وأشار رئيس بلدية بيت أولا، محمود السراحين، في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء" إلى أن جرافات عسكرية اقتحمت منطقة "الميخذ" الواقعة غربي البلدة، وباشرت بهدم مصنع لتشكيل الحديد وصناعة حاملات ألواح الطاقة الشمسية.
وأضاف "السراحين" أن المصنع الذي باشر الاحتلال بهدمه تزيد مساحته على 800 متر مربع ويعود للمواطنين إسحق الأطرش ورجائي العملة، وذلك دون السماح لأصحابه بإخلاء المعدات والآلات والبضائع المتواجدة داخله.
من جهته، أفاد الناشط في لجنة صمود المواطنين، وائل أبو حبتين، بتصريحات صحفية أن الهدم طال غرفًا زراعية للمواطنين محمد سدر، وأسامة فراش، وأحمد العملة، إلى جانب تجريف سلاسل حجرية واقتلاع أشجار زيتون على مساحة تقدر بنحو 1500 متر مربع تحيط بالموقع.
وأكد أهالي المنطقة أن هذا المصنع المدمر هو الرابع الذي يستهدفه الاحتلال بالهدم في هذه المنطقة الحيوية، مما كبّد المستثمرين خسائر فادحة بملايين الدولارات، وتسبب في قطع أرزاق مئات الأيدي العاملة وحرمان عائلاتهم من مصدر رزقهم الوحيد في ظل الأوضاع الراهنة.
وأظهرت معطيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين "مُعطى" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ارتكبوا 6856 انتهاكًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر يونيو/ حزيران 2026.
ووثق المركز خلال الشهر الماضي تنفيذ 42 عملية هدم لمنازل فلسطينية، إلى جانب 303 عمليات تدمير واستهداف لممتلكات الفلسطينيين.
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تصاعد حرب الهدم ومحاصرة البناء الفلسطيني؛ حيث نفذ الاحتلال 341 عملية هدم، أدت لتدمير 740 منشأة، وتشريد 923 مواطنًا؛ بينهم 546 طفلًا منذ مطلع العام 2026.
وشهد النصف الأول من العام 2026 تصاعدًا خطيرًا بالانتهاكات الإسرائيلية، بواقع 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنين بالضفة الغربية، وفقا لـ "هيئة مقاومة الجدار".
