رفضت "الجبهة الديمقراطية" لتحرير فلسطين، تحويل قطاع غزة إلى ساحة للتجارب. محذرة من خطط تتحدث عن استبدال إعادة الإعمار بإقامة تجمعات سكانية مؤقتة تخضع لرقابة أمنية.
وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، إن قطاع غزة ليس مختبرًا للتجارب أو مكانًا يمارس فيه خبراء مجلس السلام هواياتهم، وذلك تعقيبًا على تقرير إعلامي وارد من واشنطن.
وأشارت إلى أن التقرير أفاد أن مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع عن مشروعه الشامل لإعادة إعمار قطاع غزة، واستعاض عنه بخطة تقضي بإقامة تجمعات سكانية في مساكن مؤقتة تخضع لرقابة أمنية.
وأضافت أن التقرير ذكر أن أول هذه التجمعات مرشح لإقامته في منطقة بمدينة رفح، التي لا تزال خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح التقرير، أن التراجع عن مشروع الإعمار يعود إلى عدم توفر التمويل اللازم، بعد إخفاق مجلس السلام في جمع المبالغ، رغم إعلان ترامب سابقًا عن توفر 17 مليار دولار، دون توضيح مصيرها.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لن يتسول حقه في الحياة الكريمة أو يقف على أبواب الجهات المانحة.
وشددت على أن إعادة إعمار ما دمره الاحتلال بأسلحته وخططه التدميرية حق ثابت لأبناء القطاع.
وأضافت أن الاحتلال ما كان ليتمكن من ارتكاب هذا الحجم من جرائم الإبادة والتدمير في غزة لولا المساعدات العسكرية التي تدفقت إليه بمليارات الدولارات عبر الجسور الجوية والبحرية الأميركية والأطلسية.
ودعت الجبهة إلى التعامل بجدية مع ما أورده التقرير بشأن غياب التمويل، وطرح القضية على اجتماعات فصائل المقاومة والوسطاء وممثل مجلس السلام، إضافة إلى مجلس الأمن الدولي.
وأكدت أن إعادة إعمار غزة ليست قضية إنسانية فحسب، بل ضرورة لضمان السكن الكريم، وخلق فرص العمل، وإطلاق المشاريع الإنتاجية والزراعية.
وحذرت من أن استمرار العبث بمستقبل القطاع وغياب الإعمار قد يدفع السكان نحو الهجرة القسرية تحت مسمى الهجرة الطوعية، إذا أصبحت مغادرة غزة الخيار الوحيد لتأمين سبل العيش الكريم.
