أُجبرت عائلة فلسطينية اليوم الأحد، على هدم منزلها ذاتيًا، في بلدة طمرة بالداخل الفلسطيني المحتل، بعد استنفاد الإجراءات القانونية ورفض الاستئناف الذي تقدمت به ضد أمر الهدم.
وقال أقارب عائلة المنزل المهدّم في مدينة طمرة، والذي يعود للسيد رائف شاهين، إنهم تلقوا أمر الهدم النهائي، حيث أُبلغت العائلة يوم الخميس الماضي بعد الساعة السابعة مساءً، بأنه لم يعد أمامها متسع من الوقت لتقديم استئناف أو اتخاذ إجراءات قانونية قد توقف تنفيذ القرار.
وأوضح أنَّ "العائلة استنفدت جميع السبل الممكنة لمنع الهدم، وتواصلت مع أعضاء كنيست ورئيس البلدية وجهات مختلفة، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل".
وتقدمت عائلة "شاهين" اليوم بطلب إلى المحكمة على أمل تأجيل تنفيذ الهدم، إلا أن الأخيرة أصدرت قرارها برفض الطلب، وأكدت تنفيذ الهدم من دون أي تأجيل.
وشرعت عائلة "شاهين" بهدم المنزل؛ وذلك لتجنب التكاليف الباهظة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية في حال تنفيذ عملية الهدم بواسطة الجهات الرسمية.

وبحسب العائلة: فإن "المنزل كان يُستخدم أيضًا ملجأً لسكان الحي خلال فترة الحرب، في ظل غياب الملاجئ العامة، إذ كان الأهالي يلجؤون إليه للاحتماء، نظراً لأن المنطقة تعاني نقصًا حادًا في الملاجئ".
وتشير العائلة إلى أنَّ "سبب المشكلة القانونية يعود إلى أن المنزل يقع خارج مسطح البناء المعتمد، رغم أن الأرض مسجلة رسميًا في الطابو باسم صاحبة المنزل، ولا توجد أي نزاعات بشأن ملكيتها".
ووجّهت العائلة نداءً إلى أهالي طمرة والجماهير العربية والقيادات والنواب، داعية كل من يستطيع إلى تقديم الدعم والوقوف إلى جانب العائلة لمنع استمرار سياسة هدم المنازل، قائلةً: "لا نطلب سوى الوقوف إلى جانبنا، وأن تتوقف عمليات الهدم التي تستهدف المواطنين العرب".
وفيما يتعلق بالمسار القانوني، أوضحت العائلة أن "الملف وصل إلى وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بعد استنفاد جميع الإجراءات القضائية"، مشيرًا إلى أن "القضية بدأت أمام المحكمة، ثم انتقلت إلى الجهات المختصة بتنفيذ أوامر الهدم".
ويأتي هدم منزل شاهين في ظل استمرار سياسة هدم المنازل في البلدات الفلسطينية داخل أراضي الـ48، بذريعة البناء دون ترخيص، وهي سياسة تقول مؤسسات حقوقية ولجان شعبية إنها تعكس أزمة تخطيط مزمنة تعاني منها البلدات الفلسطينية منذ عقود، في ظل محدودية مساحات البناء ورفض أو تأخير المصادقة على الخرائط الهيكلية.

