كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الأحد، أن سلطات طرحت عطاءً لتنفيذ مشروع استيطاني جديد في مستوطنة "أريئيل" الجاثمة على أراضي سلفيت شمال الضفة الغربية.
وأوضحت الهيئة في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن ما يطلق عليها "سلطة أراضي إسرائيل" طرحت عطاءً جديداً يحمل الرقم (7/2026) لتنفيذ مشروع استيطاني في مستوطنة "أريئيل"، يهدف إلى إنشاء 342 وحدة استيطانية ضمن مشروع للبناء متعدد الطوابق.
وبينت الهيئة أن سلطات الاحتلال كانت قد صادقت على المخطط يوم 25 مايو/ أيار 2025، بهدف الشروع الفعلي بالبناء في المستوطنة الجديدة المسماة "أرئيل غرب".
وقالت الهيئة إن طرح هذا العطاء يعكس استمرار انتقال الحكومة الإسرائيلية من مرحلة المصادقة على المخططات الاستيطانية إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر طرح العطاءات أمام شركات التطوير والبناء، بما يسرّع وتيرة التوسع الاستيطاني ويحوّل المخططات إلى مشاريع قائمة على الأرض.
ونبهت الهيئة إلى أن خطورة المشروع تنبع من وقوعه في مستوطنة "أريئيل"، التي تمثل إحدى أكبر الكتل الاستيطانية في شمال الضفة الغربية، وتسعى الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إلى تعزيزها عمرانياً وديموغرافياً وربطها بالمركز الإسرائيلي، بما يكرّس الوقائع الاستيطانية ويعمّق تجزئة الجغرافيا الفلسطينية.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان خلال النصف الأول من عام 2026 نشر الاحتلال 12 عطاءً استيطانياً، توزعت بين مشاريع سكنية وتجارية وصناعية وسياحية وخدمية.
وبيّن توثيق الهيئة أن هذه العطاءات تضمنت 1,138 وحدة استيطانية قابلة للتنفيذ، تركزت في خمس مستوطنات رئيسية هي: "أريئيل" بواقع 342 وحدة، و"معاليه أدوميم" بواقع 581 وحدة، و"عمنوئيل" بواقع 21 وحدة، و"جني موديعين" بواقع 194 وحدة.
في حين، شملت بقية العطاءات مشاريع لا تتضمن وحدات سكنية مباشرة، وإنما خصصت لإقامة مناطق صناعية وتجارية، ومكاتب، ودور رعاية للمسنين، ومرافق سياحية وترفيهية، الأمر الذي يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تطوير البنية الاقتصادية والخدمية للمستوطنات، وعدم الاقتصار على التوسع السكني فقط.
وكانت هيئة مقاومة الجدار، قد بينت في تقرير سابق، أن المخططات التي ناقشها مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية للاحتلال منذ مطلع يوليو/ تموز الجاري، تعكس استمرار النهج الإسرائيلي القائم على تسريع أدوات التخطيط الاستيطاني باعتبارها إحدى أكثر وسائل فرض الوقائع على الأرض فاعلية.
