دعا رجال دين مسلمون ومسيحيون وسامريون، اليوم الاثنين، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، إلى إدراج المواقع الأثرية في بلدة سبسطية شمال غربي مدينة نابلس، على لائحة التراث العالمي.
وجاءت الدعوة خلال مبادرة شعبية دينية نُظمت في بلدة سبسطية برعاية وزارة السياحة والآثار وبلدية سبسطية، بمشاركة رجال دين من مختلف الطوائف، لمناشدة المجتمع الدولي دعم إدراج المواقع الأثرية في البلدة على لائحة التراث العالمي.
وقال مدير عام مديرية السياحة والآثار في محافظة نابلس، ضرغام فارس، إن المبادرة تمثل رسالة إلى العالم تؤكد وحدة الشعب الفلسطيني بمختلف دياناته وأطيافه، وتمسكه بالسلام.
ودعا فارس، إلى دعم إدراج المواقع الأثرية في سبسطية على لائحة التراث العالمي وحمايتها من الأطماع الاستعمارية الإسرائيلية وسياسات الضم.
وأوضح مدير المتحف السامري الكاهن حسني السامري أن الطائفة السامرية كانت قد وجهت في العاشر من آذار/ مارس الماضي رسالة إلى المنظمات الدولية، طالبت فيها باعتماد سبسطية على لائحة التراث العالمي.
وأضاف السامري أن الطائفة تجدد اليوم مطالبتها باعتماد المواقع الأثرية في سبسطية، وتنضم إلى مختلف الأديان في دعم هذا المطلب.
من جانبه، أكد راعي الكنيسة الأرثوذكسية في محافظة نابلس الأب داود داود أن إدراج المواقع الأثرية في سبسطية على لائحة التراث العالمي يمثل رسالة تؤكد الهوية التاريخية التي يعتز بها الفلسطينيون.
وأشار داود إلى أن البلدة تواجه إجراءات تهويدية، مؤكدا أن رجال الدين المسيحيين سبق أن قدموا عدة مرافعات لدعم إدراجها على القائمة.
بدوره، قال مفتي محافظة نابلس أحمد شوباش إن المبادرة تهدف إلى مناشدة العالم للتصويت لصالح إدراج بلدة سبسطية على لائحة التراث العالمي، ورفع اسمها في المحافل الدولية.
وشدد شوباش، على أن البلدة تتعرض لاعتداءات إسرائيلية ممنهجة، وأن الوقوف على أرضها يجسد رسالة فلسطينية موحدة تؤكد هويتها.
ودعا رئيس بلدية سبسطية محمد عازم المنظمات الدولية إلى التحرك العاجل لحماية البلدة وإنقاذها في ظل ما تتعرض له من عمليات تهويد تنفذها سلطات الاحتلال.
ويُذكر أن ملف إدراج بلدة سبسطية على لائحة التراث العالمي سيُناقش في منظمة اليونسكو خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 27 من الشهر الجاري.
وتتعرض بلدة سبسطية لاقتحامات وانتهاكات متواصلة من قبل سلطات الاحتلال، إضافة إلى الإغلاق المتكرر للموقع الأثري لتأمين دخول سياح يهود لأداء طقوس تلمودية، بزعم أنها أراضٍ إسرائيلية.
وتعود آثار سبسطية إلى العصر البرونزي (3200 قبل الميلاد)، وتضم معالم تاريخية مميزة مثل شجرة الزيتون الرومية، أعمدة الرخام القديمة، المدرجات، قصر العاج، قلعة هيلانة، وكنيسة النبي يحيى.
