كثفت منظمات الهيكل المزعوم دعواتها لأنصارها للمشاركة في اقتحام واسع للمسجد الأقصى المبارك يوم الخميس 23 تموز 2026، تزامنًا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، بالتوازي مع تصعيد مطالبها بالسماح للمقتحمين بدخول المسجد ليلًا عقب "مسيرة السيادة" المقررة مساء الأربعاء، في خطوة تهدف إلى توسيع أوقات الاقتحامات وفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى.
ودعت المنظمات جمهورها إلى المشاركة المكثفة في الاقتحامات التي ستجري خلال فترتي الصباح والظهيرة، من الساعة 6:30 حتى 11:30 صباحًا، ومن 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر، مع نشر تعليمات تفصيلية لتسهيل المشاركة، في مسعى لرفع أعداد المقتحمين إلى أكثر من خمسة آلاف شخص.
ورفعت منظمات الهيكل من سقف مطالبها، إذ وجّه “ائتلاف الهيكل الثالث” رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وما يسمى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، طالب فيها بفتح أبواب المسجد الأقصى أمام المقتحمين عند الساعة 11:00 من مساء الأربعاء، تزامنًا مع ختام “مسيرة السيادة”، مهددًا بالتجمع أمام باب المغاربة ومحاولة اقتحام المسجد في حال عدم الاستجابة للمطلب.
كما أطلقت منظمة "جبل الهيكل في أيدينا" دعوات تحت شعار: " لنوقف العويل ونبدأ البناء"، فيما دعت "مدرسة جبل الهيكل الدينية" أنصارها للمشاركة في الاقتحام "من أجل بناء الهيكل"، في تصريحات تعكس اعتبار هذه المناسبة محطة لتعزيز مشاريعها الرامية إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى.
وفي سياق متصل، حاول أحد نشطاء الهيكل إزالة اللافتة التي تضعها الحاخامية الرسمية عند باب المغاربة، والتي تؤكد وفق الاجتهاد الديني التقليدي حظر دخول اليهود إلى ما يسمى “جبل الهيكل”، في محاولة لتجاوز هذا الموقف الذي ترى المنظمات أنه يحد من مشاركة المستوطنين في الاقتحامات.
وتعد هذه المرة الثانية التي تطالب فيها منظمات الهيكل بشكل جماعي بالسماح باقتحام المسجد الأقصى ليلًا، بعد محاولة مماثلة في أيار الماضي، في إطار ضغوط متواصلة لتوسيع ساعات الاقتحام وإضافة فترة مسائية إلى الفترتين المعمول بهما حاليًا، بما يعزز سياسة التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك.
وكانت مصادر مقدسية قد وثّقت اقتحام أكثر من 1489 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة خلال الأسبوع الماضي، وسط حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة، في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الاقتحامات وتسارع محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصاعد عمليات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
ويقتحم المستوطنون المسجد الأقصى على شكل مجموعات عبر باب المغاربة، الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس عام 1967، فيما تفرض شرطة الاحتلال قيودًا على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.
