دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، اليوم الخميس، ليلتها الـ 12 على التوالي، وسط تصعيد متبادل واتساع رقعة العمليات العسكرية.
وتواصلت الضربات الأمريكية داخل إيران، فيما أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أمريكية في الأردن والكويت.
وترافق التصعيد مع سقوط قتلى واتساع حجم الأضرار، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات الحرب على المستويين الإقليمي والدولي.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، ووسائل إعلام إيرانية انتهاء أحدث جولة من الضربات الأمريكية على إيران.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات جديدة ضد قواعد أمريكية في الأردن والكويت ضمن المواجهة المستمرة بين الجانبين.
هجمات متبادلة
وقال الحرس الثوري إنه استهدف قواعد أمريكية في الأردن، معلنًا تدمير رادار تابع لمنظومة "ثاد" ومنظومة "باتريوت" ورادارًا وخزانات وقود في إحدى القواعد.
وأكد "الثوري" في الوقت ذاته أن عملياته لا تستهدف سيادة الأردن، مشددًا على احترامه استقلال المملكة ووحدة أراضيها.
وأعلن استهداف مستودع للتجهيزات العسكرية في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت، إلى جانب مواقع للقوات الأمريكية في قاعدتي علي السالم والعديري.
وأضاف أن الهجمات نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة واستهدفت ثلاث قواعد أمريكية في الكويت ردًا على استمرار الضربات الأمريكية داخل إيران.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استكمال جولة جديدة من الضربات على إيران لليلة الثانية عشرة على التوالي.
وأوضحت أن العمليات استهدفت مواقع عسكرية شملت قدرات بحرية ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأضافت أنها نفذت خلال تموز/يوليو عشرات الضربات على مواقع عسكرية داخل إيران، بالتزامن مع استئناف فرض حصار بحري.
وأشارت إلى تغيير مسار تسع سفن تجارية وتعطيل سفينة لمنع حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدن الأهواز ورامشير بمحافظة خوزستان، وسيريك بمحافظة هرمزغان.
وأعلن مساعد محافظ خوزستان أن هجومًا صاروخيًا أمريكيًا استهدف صالة الركاب في معبر شلامجة الحدودي مع العراق، ما أسفر عن مقتل شخصين، فيما تعرض محيط مدينة أنديمشك لهجوم صاروخي آخر.
وأعلنت إدارة الموانئ في محافظة هرمزغان أن هجومًا أمريكيًا ألحق أضرارًا جسيمة بسفينتين مخصصتين للبحث والإنقاذ البحري، فيما أكد مسؤول في محافظة كرمنشاه أن هجومًا أمريكيًا تسبب في وقوع انفجارين غربي البلاد.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي استخدم قاذفة بعيدة المدى من طراز "بي-1" لاستهداف مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وأضاف المسؤولون أن القدرات العسكرية الإيرانية في محيط مضيق هرمز أصبحت شبه معدومة، مع استمرار امتلاك طهران القدرة على مهاجمة السفن في المنطقة.
تداعيات سياسية
سياسيًا، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته تجاه إيران، متوعدًا باستهداف جسر أو منشأة طاقة مقابل كل سفينة تستهدفها طهران في مضيق هرمز.
وجاءت هذه التهديدات بعد 11 يومًا من استئناف التصعيد العسكري عقب انهيار مذكرة التفاهم بين البلدين في حزيران/يونيو الماضي.
وفي الولايات المتحدة، يتزايد الجدل بشأن تداعيات الحرب على المشهد الداخلي مع استمرار العمليات العسكرية.
ويرى مسؤولون وخبراء أن عودة جثامين الجنود الأمريكيين وارتفاع أسعار الوقود قد يشكلان عبئًا سياسيًا على إدارة ترمب مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس.
