استنكرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، الاقتحام الاستفزازي الذي نفذه آلاف المستوطنين بمشاركة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي، للمسجد الأقصى، وتأديتهم لطقوس تلمودية، بذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".
واعتبرت الرئاسة، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء" أن هذه الممارسات تشكل تعدٍ سافرًا على الوضع التاريخي والقانوني المتفق عليه، ومسعى خطيرًا يندرج ضمن مخطط ممنهج لتغيير معالم المسجد وتثبيت تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وجددت تأكيدها على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته الـ 144 دونمًا هو حق حصري ومكان عبادة خاص بالمسلمين، مشددة على بطلان كافة الإجراءات الإسرائيلية وعدم وجود أي سيادة للاحتلال على مدينة القدس ومقدساتها.
وناشدت الرئاسة الفلسطينية، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري وتحمل مسؤولياته لردع حكومة الاحتلال، وإلزامها بوقف الانتهاكات والخطوات الأحادية التي تُهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والأراضي المحتلة.
واقتحم أكثر من 3228 مستوطنا، صباح اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك، تزامنًا مع إحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، يتقدمهم الوزير الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست، عاميت هليفي.
وشهدت باحات المسجد الأقصى المبارك، تكرار أداء عشرات المستوطنين لما يُعرف بـ "السجود الملحمي" قبالة قبة الصخرة من الجهة الغربية، إضافة للمزيد من الطقوس التلمودية، والرقصات الاستفزازية.
وكانت جماعات "الهيكل" المزعوم، قد كثفت حملات الحشد استعدادًا لاقتحام المسجد الأقصى صباح اليوم الخميس، بالتزامن مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"؛ والتي تعدها هذه الجماعات إحدى أهم المناسبات الدينية لديها.
وتسعى الجماعات الاستيطانية خلال هذه المناسبة إلى فرض أكبر اقتحام سنوي للمسجد الأقصى، باعتبارها محطة لتجديد الدعوات لإقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد.
