اتهمت إيران، اليوم الخميس، الإدارة الأمريكية بمحاولة جعل جرائم الحرب أمراً اعتيادياً، مؤكدة أن أي أوامر أو مبررات سياسية لا تعفي مرتكبي هذه الجرائم من المسؤولية الجنائية وفق أحكام القانون الدولي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان صحفي، إن "أي أمر يصدر من جهات عليا لا يمكن أن يشكل مبرراً لارتكاب جرائم حرب، كما أنه لا يلغي المسؤولية الجنائية لمنفذيها"، في إشارة إلى التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن استهداف منشآت داخل إيران.
وأضاف "بقائي" أن الإدارة الأمريكية "تسعى إلى التضحية بما تبقى من قواعد القانون الدولي الإنساني والقيم الإنسانية خدمةً لسياساتها الحربية".
وعدَّ "بقائي" التهديد الأمريكي باستهداف البنية التحتية المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.
وأشار إلى أن استهداف منشآت مدنية، مثل الجسور ومحطات توليد الطاقة، يتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني، ويُعد "أعمالاً انتقامية وعقاباً جماعياً محظوراً"، والتي تصنف كجرائم حرب بموجب القانون الدولي، فضلاً عن مخالفتها للقوانين الأمريكية ذات الصلة.
وجاءت تصريحات بقائي عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توعد فيها بقصف مواقع ضمن البنية التحتية الإيرانية، من بينها الجسور ومحطات توليد الكهرباء، رداً على أي هجوم قد تنفذه طهران ضد السفن أو حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتواصلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بوتيرة متصاعدة في اليوم الـ 36 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 144 يوما من اندلاع الحرب، مع تنفيذ الولايات المتحدة ليلة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران، ورد طهران بهجمات ومسيرات.
