بين دموع الفقد ومرارة الغضب، ودّعت عائلة "سهمود" نجلها الشهيد سليمان سهمود، الذي ارتقى برصاص الاحتلال الإسرائيلي، وسط مشهدٍ امتزجت فيه مشاعر الحزن على رحيل شاب في مقتبل العمر، بالتساؤلات عن استمرار استهداف المدنيين في ظل ما يُعلن من اتفاقات لوقف إطلاق النار.
وخلال مراسم التشييع، قال مختار عائلة سهمود، "أبو عمر"، إن العائلة فقدت أحد أبنائها، مشيرًا إلى أن الشهيد سليمان كان عريسًا لم يمضِ على زواجه سوى سبعة أشهر.
وأضاف: "فقدنا ابنًا لنا، فقدنا شابًا في مقتبل العمر، عريسًا لم يمضِ على زواجه سوى 7 أشهر. الاحتلال يواصل خرق التزاماته وينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي، دون أي اكتراث بالقوانين والمواثيق الدولية".
وأشار إلى أن استشهاد سليمان يأتي بعد يوم واحد من استشهاد ابن عمه، الذي ارتقى أثناء توجهه لإحضار الحلويات احتفالًا بنتيجة الثانوية العامة، قائلًا إن الاحتلال "لا يترك فرحة للفلسطينيين إلا ويحوّلها إلى مأساة".
وتابع: "هذا الشاب ماذا فعل؟ كان أحد كوادر القطاع الصحي، إنسانًا يخدم الناس، لا نفهم لماذا تستمر إسرائيل في قتل الفلسطينيين صباح مساء دون رادع، ودون محاسبة، منتهكة كل الأعراف والقوانين الدولية".
وأكد أن استهداف المدنيين يعكس تجاهلًا كاملًا لحياة الفلسطينيين وحقوقهم، متسائلًا عن الجهات القادرة على وقف هذه الجرائم ووضع حد لاستمرار سقوط الضحايا.
وكانت عائلة سهمود قد شيعت نجلها وسط حضور شعبي، في وداع حمل رسائل الحزن والغضب، مع استمرار المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 290 على التوالي، خرق اتفاقية التهدئة وإنهاء الحرب العدوانية وجريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، عبر تصعيد ميداني واسع شامل.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت، يوم أمس السبت، استشهاد ثمانية فلسطينيين وإصابة آخرين جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.
وذكرت الصحة، أن إجمالي الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 الماضي بلغ 1191 شهيدًا و3853 إصابة، إضافة إلى انتشال 803 جثامين خلال الفترة ذاتها.
وأضافت أن الحصيلة التراكمية للعدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 73,317 شهيدًا و173,961 إصابة.
