قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الإثنين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استولت على ما مجموعه 497.862 دونمًا من أراضي طوباس وتياسير، لإقامة طريق "أمني وعسكري" متصل يخدم جيش الاحتلال والمستوطنين، وذلك من خلال 6 أوامر عسكرية جديدة.
وأشارت "مقاومة الجدار" في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، إلى أن مجموع أطوال مقاطع الطريق يبلغ 9,983 مترًا، أي قرابة 10 كيلومترات. موضحة أن المشروع قسّم في الخرائط المرفقة إلى 6 مقاطع مترابطة، فيما يمتد سريان الأوامر حتى نهاية عام 2028.
وبينت أن قراءة الأحواض والقطع الواردة في الأوامر، تكشف أن المقاطع الـ 6 لا تمثل احتياجات عسكرية منفصلة أو مواقع متباعدة، وإنما تشكل أجزاء متتابعة من مسار واحد.
وتابعت: "إذ تتقاطع الأوامر المتعاقبة في الأحواض والقطع نفسها، وهذا الترابط يؤكد أن تجزئة المشروع إلى ستة أوامر لا تغير من طبيعته باعتباره مشروعًا جغرافيًا واحدًا وممتدًا".
واستهدفت الأوامر في أراضي تياسير الأحواض 5 و6 و7 و8، في حين استهدفت في طوباس الأحواض 63 و64 و65 و66 و67 و68 و69 و71 و72 و74 و75 و87 و88، إلى جانب مجموعة واسعة من القطع والطرق الواقعة بينها.
ويؤدي امتداد المسار عبر هذا العدد من الأحواض، بحسب "مقاومة الجدار"، إلى فرض نطاق طويل من السيطرة العسكرية، وما يرافقه من قيود محتملة على وصول المواطنين إلى أراضيهم وحركتهم واستعمالهم للمساحات المحاذية للمسار.
وتشير جداول الأوامر إلى أن 360.172 دونمًا، أي نحو 72.3% من المساحة الإجمالية، تقع ضمن الأراضي التي تصنفها سلطات الاحتلال "أراضي دولة" وجرى تخصيصها لصالح المكوّن الأمني للمشروع.
أما المساحة المتبقية، والبالغة 137.690 دونمًا، فتقع خارج هذا التصنيف وفق الجداول المرفقة.
ونوّهت هيئة الجدار، إلى أن المشروع، يكشف عن تكامل أدوات السيطرة على الأرض؛ إذ توفر الأراضي التي سبق إعلانها "أراضي دولة" الجزء الأكبر من المسار، بينما تُستخدم أوامر وضع اليد للسيطرة على القطع الأخرى وربط أجزاء المشروع في نطاق جغرافي متصل.
وشددت على أن تسمية هذه المساحات بـ "أراضي دولة"، لا يعني خروجها من طبيعتها بوصفها أرضًا فلسطينية محتلة؛ "إذ تستخدم سلطات الاحتلال هذا التصنيف لتخصيص الأراضي لصالح مشاريعها العسكرية والاستيطانية، بدلًا من إدارتها لمصلحة السكان الفلسطينيين أصحاب الأرض".
وأوضحت، أنه بهذه الآلية تتحول أدوات تبدو منفصلة، من إعلان "أراضي الدولة" وتخصيصها إلى إصدار أوامر وضع اليد العسكرية، إلى منظومة واحدة لإنشاء بنية تحتية طويلة الأمد وفرض وقائع يصعب التراجع عنها، رغم الصفة المؤقتة التي تحملها أوامر وضع اليد.
وتأتي الأوامر الجديدة في سياق سلسلة أوسع من الإجراءات العسكرية التي تستهدف محافظة طوباس؛ إذ كانت سلطات الاحتلال قد نشرت تسعة أوامر أخرى، استهدفت 1,042.929 دونمًا من أراضي طمون وطوباس وطلوزة وتياسير.
وبيّنت أن الأوامر الجديدة تنقل المشروع إلى قطاعات عقارية إضافية، بما يدل على توسع متدرج في نطاق السيطرة العسكرية، لا على مجرد تجديد الأوامر السابقة أو إعادة استهداف المساحات نفسها.
