دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف انتهاكاته في سوريا والالتزام باتفاق فض الاشتباك. مطالبًا المجتمع الدولي بتقديم "دعم هائل" لسوريا لمساندة شعبها وإعادة إعمارها.
جاء ذلك في مقابلة مع قناة "الإخبارية" السورية الرسمية، عقب اختتام زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى سوريا، التقى خلالها الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وعددًا من المسؤولين، في أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى البلاد منذ عام 2009.
وأكد غوتيريش أن الجولان "أرض سورية"، مشيرًا إلى أن ما تشهده المنطقة يمثل "سلسلة من الانتهاكات لاتفاقية فض الاشتباك"، وأضاف: "يجب على إسرائيل أن تدع سوريا وشأنها".
واعتبر أن الانتهاكات الإسرائيلية "غير مقبولة، وتتسبب في معاناة لا داعي لها للشعب السوري"، موضحًا أن مهمة الأمم المتحدة تتمثل في مراقبة تنفيذ اتفاق فض الاشتباك.
وكان غوتيريش أعلن، الأحد من دمشق، عزمه تقديم تقرير مفصل إلى مجلس الأمن الدولي نهاية الشهر الجاري بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا.
وفي السياق، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة حصول سوريا على "دعم هائل" من وكالات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، خاصة لمساندة المهجرين داخليًا، متعهدًا ببذل كل ما في وسعه لحشد هذا الدعم.
وأضاف أن من أبرز مهامه نقل رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة تقديم دعم كامل لسوريا، داعيًا إلى رفع العقوبات التي لا تزال مفروضة عليها، إلى جانب توفير دعم مالي فعلي للحكومة السورية.
وقال غوتيريش: "لمدة 15 عامًا قررت عدم المجيء إلى سوريا نتيجة القمع الوحشي الذي تعرض له السوريون على يد نظام الأسد، وعودتي إلى سوريا تمثل لحظة عظيمة بالنسبة لي، خاصة عندما أراها تتقدم في الاتجاه الصحيح".
وأكد في ختام تصريحاته ضرورة حشد الموارد لمساعدة الشعب السوري وإعادة بناء البلاد بعد سنوات الحرب، معتبرًا أن المجتمع الدولي "ملزم بدعم سوريا" خلال هذه المرحلة.
