حذر مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، منير البرش، من أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي مستودعات الأدوية المركزية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح يهدد حياة آلاف المرضى.
وقال البرش، في تصريحات صحفية، اليوم السبت، إن الغارة دمرت مخزنين من أصل أربعة داخل المستودعات المركزية، وألحقت أضرارًا جسيمة بالمخزنين الآخرين وبمحيط المستشفى.
وأكد أن القصف، تسبب في فقدان كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية، وأثار حالة من الهلع بين المرضى والطواقم الطبية.
وأوضح أن أكثر من 52% من الأدوية الأساسية، و54% من المستلزمات الطبية، أصبحت غير متوفرة، بما في ذلك مستلزمات غسيل الكلى، الأمر الذي يهدد استمرار تقديم الخدمات العلاجية ويضاعف معاناة المرضى.
وأضاف أن فقدان المخزون الاستراتيجي يعني خسارة أدوية منقذة للحياة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي أصلًا نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية نتيجة الحصار ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات، إلى جانب الاستهداف المتكرر للمرافق الصحية.
وأشار البرش إلى أن استهداف المربعات السكنية في قطاع غزة يمثل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وأسفر عن تشريد عائلات اضطرت للمبيت في العراء.
وكانت طائرات الاحتلال قد شنت فجر اليوم، غارة مباشرة استهدفت مستودعات الأدوية المركزية الواقعة خلف مبنى العيادات الخارجية في مستشفى شهداء الأقصى، ما أدى إلى تدمير مخزنين بالكامل وإلحاق أضرار كبيرة بالمخزنين الآخرين.
من جانبه، قال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، خليل الدقران، إن المستودعات المستهدفة كانت عبارة عن مبانٍ مؤقتة من ألواح الصاج أُنشئت بسبب منع إدخال مواد البناء، وكانت تضم محاليل وأدوية العناية المركزة وغرف العمليات ومستلزمات مرضى غسيل الكلى.
وأضاف الدقران أن القصف خلّف حفرة يزيد عمقها على 20 مترًا، ودمر جدار المستشفى ومبنى العيادات الخارجية وخيامًا للنازحين، مشيرًا إلى أن المستشفى يقدم خدماته لأكثر من نصف مليون مواطن ونازح في المنطقة الوسطى.
وأدانت وزارة الصحة، استهداف المستودعات، واعتبرته انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مطالبة منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لإرسال بعثات ميدانية لتوثيق الأضرار، والضغط من أجل إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود بصورة فورية، لتجنب انهيار الخدمات الصحية في القطاع.
