نجحت الجهود القانونية لمحافظة طوباس وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الثلاثاء، بانتزاع قرار يقضي بإلغاء الأومر الإسرائيلية القاضية بهدم منازل ومؤسسات قرية "العقبة"، شرق مدينة طوباس، شمالي الضفة الغربية.
وقال مسؤول ملف الاستيطان بمحافظة طوباس، معتز بشارات، إن متابعة الملف قضائيًا لطيلة السنوات الماضية أسفرت عن إرغام ما يسمى "قائد جيش الاحتلال" على التراجع عن تصنيف العقبة كـ "منطقة عسكرية مغلقة".
وأضاف "بشارات" بتصريحات مقتضبة تلقتها "وكالة سند للأنباء" أن القرار الصادر يقضي بالتجميد، والإلغاء النهائي لجميع أوامر الهدم التي كانت تتهدد منازل أهالي القرية ومبانيها العامة.
ويشكل هذا القرار انتصارًا جديدًا لصمود أهالي قرية العقبة، الذين واجهوا لفترات طويلة خطورة التهجير القسري، وهدم الممتلكات تحت الذرائع العسكرية الإسرائيلية، بحسب "بشارات".
وعلى مدار عقود، عانت قرية "العقبة" على مدى عقود من التدريبات العسكرية الإسرائيلية بين منازل المواطنين، ما أسفر عن شهداء وجرحى وإصابات بين الأطفال، بالتوازي مع إصدار أوامر هدم، شملت غالبية مباني القرية، بما فيها المسجد، والروضة، والمركز الطبي، والمنازل السكنية.
وسبق أطلق أهالي القرية -بقيادة رئيس المجلس القروي السابق الشاهق الصمود رئيس المجلس القروي وأهالي البلدة- شعارات ومبادرات قانونية وشعبية تحت شعار" البناء من أجل البقاء"؛ إذ واصلوا تشييد المنشآت والاعتراض على القرارات أمام المحاكم الإسرائيلية والدولية.
ويُمثل قرار رفع مسمى "المنطقة العسكرية" عن المنطقة، وإلغاء أوامر الهدم محطة مفصلية ونادرة؛ إذ يُسقط الذريعة الأمنية والعسكرية التي تذرع بها الاحتلال لعقود لطرد أهالي العقبة، ويفتح الباب أمام تثبيت المخطط الهيكلي للقرية، وحماية ممتلكات مواطنيها مستقبلًا.
